|
الثورة
المغدورة الفصل
الرابع النضال
لاجل مردود
العمل الخطة
و المال: لقد
حاولنا ان
نمتحن
النظام
السوفياتي
من زاوية
الدولة و
يمكن ان نفعل
الشيء ذاته
من زاوية
تداول النقد.
فلقضيتي
الدولة و
المال مظاهر
متعددة
مشتركة لانه
يمكن حصرهما
في النهاية
بقضية
القضايا اي
مسالة مردود
العمل. ان
ضغط الدولة و
الضغط
المالي
يعودان الى
الارث
المنحدر من
المجتمع
المقسم الى
طبقات ذلك
المجتمع
الذي لا
يستطيع
تحديد
العلاقات
بين الافراد
الا بواسطة
اصنام دينية
او علمانية و
بوضع تلك
الاصنام تحت
حماية
الدولة التي
تضع سكينا
ضخمة بين
اسنانها. اما
في المجتمع
الشيوعي
فتكون
الدولة و
المال قد
اختفيا.
ينبغي ان
يبدا
زوالهما
التدريجي في
النظام
الاشتراكي. و
لا يمكن
التحدث عن
انتصار حقيق
للاشتراكية
الا في
اللحظة
التاريخية
التي تصبح
فيها الدولة
نصف دولة و
يفقد المال
قدرته
السحرية. اي
عندما تتخلص
الاشتراكية
من الاصنام
الراسمالية
و تبدا
بارساء
علاقات اوضح
و اكثر حرية
و كرامة بين
الناس. ان
مطالب "الغاء
المال" و "الغاء
العمل
الماجور" او
"زوال"
الدولة و
الاسرة التي
تميز الحركة
الفوضوية
ليست نافعة
الا كنموذج
للفكر
الميكانيكي.
ان "الغاء"
المال لا يتم
بجرة قلم و
الامر كذلك
بالنسبة
للدولة و
الاسرة. ان
على كل منها
ان يستنفذ
مهمته
التاريخية
ثم يفقد
معناه و يزول
. ان صنمية
المال لن
تتلقى
الضربة الا
اذا تزايدت
الثروة
الاجتماعية
بشكل يحرر
الافراد من
بخلهم في ما
يخص دقائق
العمل
الاضافية و
من قلقهم
المخجل حيال
كمية طعامهم.
و عندما يفقد
المال قدرته
على منح
السعادة او
تلويث
الانسان
فانه يتحول
الى وسيلة
حسابية
صالحة
للاحصاء و
الخطة ثم
نستغني بعد
ذلك عن هذه
الوريقات.
فلنترك هذه
المهمة
لاحفادنا
الذين
سيكونون
اكثر ذكاء
منا. ان
تاميم وسائل
الانتاج و
التسليف
و سيطرة
المجمعات و
الدولة على
التجارة
الداخلية و
احتكار
التجارة
الخارجية و
جماعية
الزراعة و
قوانين
الارث تمنع
تكديس المال
و تعيق
عملية
تحويله الى
راسمال خاص (ربوي
و تجاري و
صناعي). ان
الثورة
البروليتارية
لم تلغ وظيفة
المال
الاستغلالية
هذه منذ
بداية
انتصارها و
لكنها
نقلتها تحت
شكل اخر الى
الدولة التي
غدت تاجرا و
صاحب بنك و
صناعيا
شاملا. فضلا
عن ذلك تم
الاحتفاظ
بالوظائف
الاكثر
بدائية التي
يتولاها
المال من حيث
هو مقياس
للقيمة
ووسيلة
تداول و دفع
و هي تكتسب
ميدان عمل
اوسع من ذلك
الذي كان
امامها ايام
النظام
الراسمالي.
لقد بين
التخطيط
الاداري
قوته وكشف في
الوقت نفسه
حدود هذه
القوة. ان
مخططا
اقتصاديا
مسبقا في
دولة متخلفة
تعدادها
170 مليونا
تشكو من
تناقضات
عميقة بين
الريف و
المدينة
لا يشكل
عقيدة ثابتة
لا تتبدل و
لكنه عبارة
عن فرضية عمل
ينبغي
التثبت من
مدى صحتها و
تعديلها
اثناء
التنفيذ. و
يمكننا هنا
ان نضع
قانونا بهذا
الصدد:
كلما كان
التوجيه
الاداري "صارما"
كلما اصبحت
الحالة
اشد مضايقة
بالنسبة
للقيادة
الاقتصادية.
ان علينا ان
نستخدم
رافعتين
لتنظيم
المخطط و
تكييفه:
رافعة
سياسية
ناجمة عن
الاشتراك
الحقيقي
للجماهير
ذات المصلحة
الفعلية في
الادارة و لا
يتم هذا بدون
ديمقراطية
سوفياتية: و
رافعة مالية
تنبثق من
التثبت
الفعلي من
صحة
الحسابات
المسبقة
بواسطة
معادل عام
الامر الذي
يبدو
مستحيلا دون
نظام مالي
ثابت. بدل ان
يكون انتهى
دور المال في
الاقتصاد
السوفياتي
ينبغي ان يتم
تطويره
تطويرا
عميقا. و لا
تتطلب
المرحلة
الانتقالية
بين
الراسمالية
و
الاشتراكية
منظورا
اليها
بمجملها
الحد من حركة
التجارة
بل زيادتها
الى اقصى مدى.
ان فروع
الصناعة
جميعها
تتطور
و تنمو و
تنشا فروع
جديدة
باستمرار. و
على جميع هذه
الفروع ان
تحدد
اوضاعها من
حيث الكم و
النوع. كما
ان تصفية
الاقتصاد
الريفي الذي
ينتج
للاستهلاك
المحلي و
تصفية
الاسرة
المغلقة
تعنيان
ادخال كل
طاقة العمل (التي
كانت تستهلك
سابقا داخل
حدود
المزرعة او
بين جدران
البيت) في
التداول
الاجتماعي و
مذذاك في
التداول
النقدي. لاول
مرة في
التاريخ
يصبح ممكنا
تبادل كل
المنتجات و
الخدمات
بعضهما
مقابل البعض
الاخر. و من
جهة ثانية
فان اي
تصور لبناء
اشتراكي
ناجح يتطلب
منا ان ندمج
داخل المخطط
المصلحة
الشخصية
المباشرة و
انانية
المنتج و
المستهلك و
هي عوامل لا
تتجلى
بشكل مفيد
الا اذا كانت
تستحوذ على
هذه الوسيلة
المالوفة و
الاكيدة و
المرنة التي
يمثلها
المال. ان
زيادة مردود
العمل و
تحسين نوعية
الانتاج
مستحيلان
دون وحدة
قياسية
تدخل بحرية
في جميع مسام
الاقتصاد
كالوحدة
النقدية
الثابتة. و
من هنا يظهر
ان العملة
الحقيقية
الوحيدة في
الاقتصاد
الانتقالي
كما في
النظام
الراسمالي
هي العملة
المعتمدة
على الذهب. و
كل عملة اخرى
عملة بديلة.
صحيح ان
الدولة
السوفياتية
تمتلك
بين ايديها
السلع و
اجهزة
الاصدار
المالي و مع
هذا فان ذلك
لا يبدل من
الامر شيئا
لان
العمليات
الادارية
المتعلقة
بالاسعار
المحددة
للبضائع لا
تخلق وحدة
نقدية ثابتة
و لا تحل
مكانها في
التجارة
الداخلية او
الخارجية. ان
نظام
الاتحاد
السوفياتي
المالي
المحروم من
قاعدته
الذهبية
نظام منغلق
مثل انظمة
العديد من
الدول
الراسمالية.
و الروبل
عملة غير
معترف بها في
التجارة
العالمية. و
اذا كان
الاتحاد
السوفياتي
قادرا اكثر
من المانيا و
ايطاليا على
تحمل مساوئ
هذا النظام
فهذا عائد
جزئيا الى
تركيز
التجارة
الخارجية
بيد الدولة و
غزارة
الثروات
الطبيعية في
البلاد على
وجه الخصوص.
تلك الثروات
هي وحدها
التي لا تسمح
له بالا
يختنق وسط
كماشة
الاكتفاء
الذاتي.
و لكن
المهمة
التاريخية
لا تكمن في
عدم
الاختناق
فحسب بل في
خلق اقتصاد
قوي و عقلاني
يؤمن افضل
استخدام
للوقت و
بالتالي
اعلى مستوى
ثقافي و ذلك
في مواجهة
المنجزات
الكبرى
للسوق
العالمية. ان
الاقتصاد
السوفياتي
هو بالضبط
ذلك الذي
فيما يجتاز
ثورات تقنية
دائمة و
تجارب ضخمة
يحتاج اكثر
ما يحتاج الى
تدقيق
متواصل
بواسطة
معيار ثابت
للقيمة . مما
لا شك فيه من
الناحية
النظرية انه
لو كان لدى
الاتحاد
السوفياتي
روبل ذهبي
لاصبحت
نتيجة الخطط
الخمسية
افضل بكثير
مما هي عليه
اليوم
و لكننا لا
نستطيع ان
نحكم على ما
هو غير موجود.
كما لا يجب
ان نجعل من
الفقر فضيلة
فذلك يقودنا
الى خسائر و
اخطاء
اقتصادية
جديدة. التضخم
المالي
الاشتراكي في
حين نجد ان
تاريخ
النظام
النقدي
السوفياتي
هو تاريخ
الصعوبات
الاقتصادية
و النجاحات و
الفشل نجد في
الوقت ذاته
انه تاريخ
تعرجات
الفكر
البيروقراطي
ايضا. وقد
ارتبطت
اعادة العمل
بالروبل في 1922
– 1924 التي
تلازمت مع
الانتقال
الى سياسة "النيب"
ارتباطا
وثيقا
بانتعاش "قواعد
الحق
البرجوازي"
في حقل توزيع
المواد
الاستهلاكية.
لقد كان "التشرفونييتز"
موضه اهتمام
الحكومة
عندما كانت
متجهة نحو
المزارع. ثم
فتحت سدود
التضخم
المالي خلال
المرحلة
الاول من
الخطة
الخمسية.
فبلغ مجموع
النقد
المتداول في
بداية عام 1925
مبلغ 0.7 مليار
روبل و ارتفع
في بداية
عام 1928 الى 1.7
مليار و هذا
ما يعادل
النقد
الورقي
المتبادل
ايام
الامبراطورية
قبل الحرب و
لكن بدون
قاعدة ذهبية
طبعا. ثم قفز
خط التضخم
المالي من
سنة الى اخرى
قفزات
محمومة: 2 – 2.8 – 5.5 – 8.4
مليار! و لقد تم
التوصل الى
الرقم
الاخير 8.4
مليار روبل
في بداية عام
1933. و هنا بدات
سنوات
التفكير و
التراجع 6.69 – 7.7 – 7.9
مليار روبل
في عام 1935. و في تشرين
الثاني /
نوفمبر 1935
هبطت قيمة
روبل 1924 الذي
يعادل رسميا
13 فرنكا الى 3
فرنكات
مسجلة
انخفاضا في
السعر يزيد
عن 4 مرات و
هذا ما يعادل
قيمة الفرنك
الفرنسي بعد
الحرب. ان
التسعيرتين،
القديمة و
الجديدة،
اصطلاحيتان
قبل كل شيء و
لا تصل
القيمة
الشرائية
للروبل
مقارنة
بالاسعار
العالمية
الى اكثر من 1.5
فرنك على
الارجح. و
يدل هبوط
القيمة على
الانزلاق
الحاد الذي
انزلقته
العملة
السوفياتية
حتى عام 1934. لقد وعد
ستالين في
ذروة نزعته
الاقتصادية
المغامرة
بان يرسل
السياسة
الاقتصادية
الجديدة اي
علاقات
السوق الى "الشيطان".
و تكلمت
الصحافة
مثلما تكلمت
في عام 1918 على
احلال "التوزيع
الاشتراكي
المباشر" و
بطاقات
التموين
احلالا
نهائيا مكان
البيع و
الشراء. تم
انكار
التضخم
المالي
بصورة جازمة.
و جرى
اعتباره
ظاهرة غريبة
عن النظام
السوفياتي. و
في كانون
الثاني /
يناير 1933 قال
ستالين ما
يلي: "ان ثبات
العملة
السوفياتية
تؤمنه كمية
البضائع
الكبيرة
التي تملكها
الدولة و
تطرحها في
السوق
باسعار
محدودة". و لم
يحلل هذا
القول
الماثور او
يعلق عليه
رغم غموضه. و
مع هذا فقد
اصبح هذا
القول
القانون
الرئيسي
للنظرية
النقدية
السوفياتية
اي لنفي
التضخم. و لم
تعد "التشرفونييتز"
معادلا عاما
بل غدت ظلا
عاما لكمية "ضخمة"
من البضائع
وهو ما سمح
لها بان تمتد
و تتضاءل ككل
ظل. واذا كان
لهذه
العقيدة
المعزية من
معنى فهو
التالي: لقد
فقدت النقود
السوفياتية
صفتها كنقود
و لم تعد
مقياسا
للقيمة ف "الاسعار
الثابتة"
تحددها
الحكومة. و
لم تعد
التشرنوفييتز"
سوى العلامة
الاصطلاحية
للاقتصاد
المخطط او
بطاقة توزيع
عامة.
باختصار لقد
انتصرت
الاشتراكية
"نهائيا و
دون عودة". و ظهرت
الافكار
الاكثر
طوباوية
لشيوعية
الحرب على
قاعدة
اقتصادية
جديدة ارقى
بقليل و
لكنها غير
كافية لزوال
المال. و
كانت
الاوساط
الحاكمة
تعتقد ان
التضخم
المالي امر
لا يخشى خطره
في اقتصاد
مخطط و هذا
يعني ان ثقب
الماء لا
يشكل خطرا
على المركب
ما دام لدينا
بوصلة. و
الحقيقة ان
التضخم
المالي ان
يؤدي الى
تضخم
التسليف يحل
قيما كاذبة
مكان القيم
الحقيقة و
يفترس
الاقتصاد
المخطط من
الداخل. و قد
ادى التضخم
المالي الى
فرض عبء
ضريبي ثقيل
جدا على عاتق
الجماهير
الكادحة
بينما بقيت
منافعه
بالنسبة
للاشتراكية
غير اكيدة
اطلاقا. لقد تابع
الجهاز
الانتاجي
نموه
المتسارع و
لكن التاثير
الاقتصادي
للمشاريع
الضخمة
الحديثة تم
تقديره وفقا
لمعايير
احصائية لا
وفقا
لمعايير
الاقتصاد. ان
البيروقراطية
اذ تتحكم
بالروبل اي
تزوده
اعتباطا
بقدرات
شرائية
متنوعة وسط
شتى شرائح
السكان حرمت
نفسها من
وسيلة لا غنى
عنها لقياس
اوجه نجاحها
و فشلها بشكل
موضوعي. و قد
ادى غياب
المحاسبة
الدقيقة
المقنع على
الورق
بتركيبات "الروبل
الاصطلاحي"
الى ضياع
الحافز
الفردي و
انتاج اسوا
البضائع مع
مردود عمل
ضعيف. و اخذ
الخلل خطيرا
منذ المرحلة
الاولى
للخطة
الخمسية. ففي
توز / يوليو 1931
وضع ستالين
شروطه الستة
المعروفة
الهادفة الى
تخفيض سعر
التكلفة. هذه
"الشروط" (
اجر متلائم
مع مردود
العمل
الفردي حساب
سعر التكلفة
...الخ) لم تحتو
اي جديد: ذلك
ان "قواعد
الحق
البرجوازي"
تعود الى
بداية
السياسة
الاقتصادية
الجديدة و قد
جرى تطويرها
في المؤتمر
الثاني عشر
للحزب في
بداية عام 1923.
ان ستالين لم
يتعثر
بها الا في
عام 1931 تحت ضغط
الفعالية
المتضائلة
للاستثمارات
الصناعية.
لم يظهر
في الصحافة
السوفياتية
خلال
السنتين
اللاحقتين
مقال واحد لم
يتحدث عن
قدرة هذه "الشروط"
على انقاذ
الموقف. و
الحال انه
لما كان
التضخم
متواصلا لم
يكن
بالامكان
معالجة
الامراض
التي يولدها
كما لم تعط
التدابير
القمعية
المتخذة ضد
المخربين
اية نتيجة. يبدو
اليوم غير
قابل
للتصديق
تقريبا ان
تكون
البيروقراطية
التي شهرت
الحرب على "الغفلية"
و "نزعة
المساواة"
في العمل اي
على العمل
المتوسط
لقاء اجر "متوسط"
و متساو
للجميع،
قد ارسلت "الى
الشيطان" في
الوقت ذاته
النيب (السياسة
الاقتصادية
الجديدة" او
تقدير السلع
بصورة
نقدية بما
فيها العمل.
لقد كانت
تثبت "القواعد
البرجوازية"
بيد فيما
تدمر الاداة
المفيدة
الوحيدة
باليد
الاخرى. و قد
ادى استبدال
التجارة "بالمخازن
المغلقة" و
فوضى
الاسعار
الى اختفاء
كل صلة بين
العمل
الفردي و
الاجر
الفردي و
انعدمت
الحوافز
الفردية عند
العمال. بقيت
التعليمات
الاكثر
صرامة
المتعلقة
بالحسابات
الاقتصادية
و نوعية
المنتجات و
اسعار
التكلفة و
مردود
العملة في
الفضاء. و
لكن هذا يمنع
المسؤلين من
من تفسير
الفشل بعدم
التنفيذ
المتعمد
لشروط
ستالين
الستة. و
اصبح التعرض
و لو من بعيد
لموضوع
التضخم
المالي
جريمة نكراء.
كانت
السلطات
تبدي حسن
النية ذاته
عن طريق
اتهام معلمي
المدارس
باهمال
قواعد علم
الصحة مع
حرمانهم في
الوقت نفسه
من امكانية
التذكير
بنقص
الصابون. لقد
كان مصير "التشرفونييتز"
في طليعة
المسائل
التي بحثت
خلال الصراع
بين اجنحة
الحزب
البلشفي ففي
عام 1927 طالبت
المعارضة ب "تثبيت
الوحدة
النقدية
تثبيتا
مطلقا". و بقي
هذا المطلب
مطروحا خلال
السنوات
التالية. و
في عام 1932 كتبت
صحيفة
المعارضة في
الخارج عن
ضرورة "ايقاف
التضخم
المالي بيد
من حديد و
تامين وحدة
نقدية ثابتة"
حتى و لو كان
ذلك على
حسابتخفيض
جريء
لتثميرات
رؤوس
الاموال...".
بدا كما لو
ان "جماعة
التصنيع
الكبير"
تبادلوا
الادوار مع
دعاة "سرعة
السلحفاة". و
ردت
المعارضة
على التبجح
بارسال
السوق "الى
الشيطان"
ناصحة لجنة
الخطة بان
تضع نصب
اعينها ان "التضخم
المالي هو
سفليس
الاقتصاد
المخطط". اما في
الزراعة فلم
تكن نتائج
التضخم
المالي اقل
خطرا. فعندما
كانت
السياسة
تجاه
الفلاحين
تحابي
الكولاك ساد
اعتقاد بان
تحول
الزراعة
الاشتراكي
على قواعد
السياسة
الاقتصادية
الجديدة
سيتم خلال
عشرات
السنين
بواسطة
التعاونيات
التي كان عليها
ان تستوعب
ميادين
التخزين و
البيع و
التسليف و
احدة بعد
الاخرى
لتحقق في
النهاية
اشتراكية
الانتاج
طبقا لما كان
يسمى انذاك "مخطط
لينين
التعاوني". و
لقد اخذ
التنفيذ بعد
ذلك كما نعلم
طريقا اخر
مختلفا كل
الاختلاف و
متعارضا مع
هذا المخطط و
هو طريق
المصادرة
بالقوة و
الجماعية
الكاملة. و
لم يعد هنالك
اثر لموضوع
التشريك
التدريجي
لمختلف
الوظائف
الاقتصادية
كلما سمحت
الموارد
المادية و
الثقافية
بذلك. و برزت
الجماعية
كما لوكانت
تود تحقيق
الشيوعية في
الزراعة
فورا. و كان
من نتائج ذلك
ابادة اكقر
من نصف
المواشي و
استشراء
اللامبالاة
التامة بين
الكولخوزيين
ازاء
الملكية
الاشتراكية
او ازاء
مردود عملهم
الفردي. و
نفذت
الحكومة بعد
ذلك تراجعا
غير منتظم و
تملك
الفلاحون من
جديد دجاجا و
خنازير و
خرفانا و
ابقارا كما
تلقوا قطع
ارض قرب
مساكنهم و
بدا فيلم
الجماعية
يدور
بالاتجاه
المعاكس. و
يعتبر احياء
هذه
المشاريع
الخاصة
تنازلا من
الحكومة
امام رغبات
الفلاحين
الفردية، و لكن
الكولخوزات
بقيت،
لهذا يبدو
تراجع
الدولة
للوهلة
الاولى
ثانويا وهو
في الحقيقة
تراجع غير
خطير. و اذا
ما استثنينا
ارستقراطيي1
الكولخوزات
لوجدنا ان
الحاجة
الضرورية
للفلاح
مغطاة اليوم
بشكل عام
بواسطة عمله
"لحسابه"
اكثر مما
بواسطة عمله
المشترك في
الكولخوز. و
قد يبلغ
مكسبه من
ارضه الخاصة، لا سيما
اذا ما نفذ
زراعة فنية، او زرع
المواد او
ربى الماشية،
ضعفي او
ثلاثة اضعاف
اجره من
المشروع
الجماعي. و
تكشف هذه
الحقيقة
التي تؤيدها
الصحافة
السوفياتية
التبديد
البشع لقوة
عمل عشرات
الملايين من
الرجال و
النساء في
زراعات
قميئة و
مردود العمل
الضعيف جدا
في
الكولخوزات. و لرفع
مستوى
الزراعة
الجماعية
الكبيرة كان
من الضروري
مخاطبة
الفلاح بلغة
يفهمها اي
هجر اسلوب
الضرائب
العينية و
العودة الى
التجارة و
فتح السوق من
جديد. و هذا
يعني ان نطلب
من الشيطان
اعادة
السياسة
الاقتصادية
الجديدة
التي ارسلت
قبل الاوان.
و هكذا اصبح
الانتقال
الى قاعدة
نقدية ثابتة
نسبيا شرطا
ضروريا
لتطور
الزراعة
اللاحق. رد
اعتبار
الروبل نحن
نعرف ان
البومة
العاقلة لا
تطير الا تحت
جنح الظلام.
و نظرية
المال
في النظام "الاشتراكي"
لا تاخذ كل
معناها الا
في ظلمة
اوهام
التضخم
المالي. لقد
استطاع بعض
الاساتذة
المطيعين ان
يبنوا على
اقوال
ستالين
نظرية كاملة
يتم تحديد
السعر
السوفياتي
بموجبها من
قبل الخطة او
عن طريق
توجيهات
و ذلك بعكس
سعر السوق.
لم يكن ذلك
مقولة
اقتصادية بل
مقولة
ادارية معدة
لتخدم بصورة
افضل توزيع
الدخل
القومي
لمصلحة
الاشتراكية.
و لقد نسي
هؤلاء
الاساتذة ان
يشرحوا لنا
كيف يمكن "توجيه"
الاسعار دون
معرفة سعر
التكلفة
الحقيقي و
كيف يمكن
حساب هذا
السعر اذا
كانت كل
الاسعارتعبر
عن ارادة
بيروقراطية
بدلا من
التعبير عن
كمية العمل
الضروري
اجتماعيا
لانتاج
السلع؟ و
الحقيقة ان
الحكومة
كانت تملك من
اجل توزيع
جديد للدخل
القومي
روافع بقوة
الضرائب و
الموازنة و
نظام
التسليف. ففي
ميزانية
المصروفات
لعام 1936 خصص
اكثر من 37.6
مليار روبل
لمختلف فروع
الاقتصاد
علاوة على
مليارات
اخرىتذهب في
اتجاهها
بصورة غير
مباشرة. كما
ان
ميكانيكيي
الميزانية و
التسليف
كافون
لتوزيع
الدخل
القومي
توزيعا
مخططا. اما
الاسعار
فانها تخدم
قضية
الاشتراكية
بشكل افضل
بقدر ما تعبر
عن العلاقات
الاقتصادية
الحالية
بشكل اصدق. و لقد
اثبتت
التجربة ذلك.
و لم ياخذ
السعر "الاتجاهي"
في الحياة
الشكل
المؤثر الذي
وصفه
العلماء في
كتبهم. لقد
كان هنالك
اسعار
مختلفة
لسلعة واحدة
فعشعشت بين
بين فروقها
بكل سهولة
جميع انواع
المضاربات و
المحسوبية و
التطفل و
المساوئ
الاخرى التي
اردت شكل
القاعدة لا
الاستثناء.
اما
التشرفونييتز
التي كان
عليها ان
تصبح الظل
الملازم
للاسعار
الثابتة فلم
تعد سوى ظل
نفسها. و اصبح
من الضروري
تغيير
الاتجاه
بصورة
مفاجئة هذه
المرة بسبب
النجاح
الاقتصادي. و
بدا عام 1935
بالغاء
بطاقة الخبز
ثم الغيت
بطاقات
المواد
الاخرى في
تشرين الاول
/ اوكتوبر. ثم
اختفت
بطاقات
التموين
بالحاجيات
الضرورية في
كانون
الثاني /
يناير 1936. و
عادت
العلاقات
الاقتصادية
للدولة مع
العمال
الصناعيين و
الزراعيين
الى لغة
النقود. و
غدا الروبل
وسيلة الشعب
للتاثير على
الخطة
الاقتصادية
بدءا بنوعية
المواد
الاستهلاكية
و كميتها. و
لم يكن امام
الاقتصاد
السوفياتي
اي سبيل
عقلاني اخر
ممكن. و اعلن
رئيس لجنة
الخطة في
كانون الاول
/ ديسمبر 1935 ما
يلي:"يجب
اعادة النظر
في النظام
الحالي
للعلاقات
المتبادلة
بين البنوك و
الاقتصاد.
كما ان على
البنوك
تطبيق نظام
المراقبة
بواسطة
الروبل". و
هكذا ماتت
خرافات
الخطة
الادارية و
اوهام السعر
الاداري. و
اذا كان
اقتراب
الاشتراكية
يعني في عالم
المال
اقتراب
الروبل من
بطاقة
التوزيع فان
اصلاحات عام
1935 ينبغي
اعتبارها
اذاك
ابتعادا عن
الاشتراكية
الا ان هذا
التقدير
خاطئ كليا.
ان طرد
الروبل
للبطاقة ليس
سوى التخلي
عن وهم
الاعتراف
الصريح
بضرورة خلق
القواعد الاساسية
للاشتراكية
بواسطة
العودة الى
اساليب
التوزيع
البرجوازية. و في
كانون
الثاني /
يناير 1935 اعلن
مفوض الشعب
للمالية في
اجتماع
اللجنة
التنفيذية
المركزية
للسوفياتات:
"ان الروبل
السوفياتي
ثابت اكثر من
اية عملة في
العالم". و
ليس هذا
القول مجرد
ثرثرة فارغة
فميزانية
الاتحاد
السوفياتي
تدل على ان
زيادة مستوى
الدخل اكثر
من زيادة
الاستهلاك
كما ان ميزان
التجارة
الخارجية
كان ايجابيا
و لقد تجاوز
احتياطي
الذهب في
مصرف الدولة
اليوم مليار
روبل و ازداد
استخراج
الذهب من
المناجم
بسرعة
فالاتحاد
السوفياتي
يحاول
الوصول بهذه
الصناعة الى
المركز
الاول في
العالم عام 1936.
و زادت حركة
البضائع
بشكل ملحوظ
منذ اعادة
السوق و توقف
التضخم
المالي
تقريبا منذ
عام 1934. ان
العناصر
اللازمة
لثبات
الروبل
موجودة و لكن
وضع تصريح
مفوض الشعب
للشؤون
المالية
موضع
التنفيذ
يستلزم
افراطا في
التفاؤل. و
اذا كانت
قوة الروبل
اليوناني
نتاجا
للتقدم
الاقتصادي
العام فان
الانتاج
بسعر تكلفة
زائد يمثل
بالنسبة
اليه عقب
اخيل. و لن
يكون الروبل
اثبت وحدة
نقدية في
العالم الا
اذا تجاوز
مردود العمل
السوفياتي
المستوى
العالمي
لمردود
العمل اي
عندما يتحتم
على الروبل
ان يزول. و لا
يزال الروبل
عاجزا ادعاء
التكافؤ من
وجهة النظر
التقنية فمع
احتياطي
ذهبي يبلغ
المليار
تتداول
البلاد
ثمانية
مليارات من
الروبلات
الورقية
فالتغطية لا
تزيد اذن عن 12.5
بالمائة. و
ذهب بنك
الدولة الان
احتياطي
لحالة الحرب
اكثر منه
قاعدة
للنظام
النقدي. لا
شك ان العودة
الى القياس
الذهبي من
اجل اعطاء
الخطط
الاقتصادية
المزيد من
الدقة و
تبسيط
العلاقات مع
الخارج ليست
مستبعدة
نظريا في
مرحلة من
التطور اكثر
تقدما. يمكن
للنظام
النقدي ان
يستعيد مرة
اخرى الق
الذهب
الصافي و ذلك
قبل ان يسلم
انفاسه. الا
ان هذه
المشكلة لا
تنطرح في كل
الاحوال على
جدول اعمال
الغد القريب. ان من
المتعذر طرح
موضوع
التعادل بين
النقد
المتداول و
التغطية
الذهبية في
المستقبل
القريب و لكن
بمقدار ما
تجتهد
الحكومة
فيما تكون
احتياطيا
ذهبيا في
زيادة نسبة
التغطية حتى
و لو كان ذلك
نظريا و
بمقدار ما
يجري الحد من
عمليات
الاصدار
لاسباب
موضوعية
مستقلة عن
ارادة
البيروقراطية
يمكن ان
يتوصل
الروبل
السوفياتي
الى ثبات
نسبي. و هكذا
ستجني
البلاد
فوائد
جمة. ان
النظام
النقدي اذ
يتخلى عن
التضخم يحزم
من الان و
صاعدا سوف
يساهم
بالتاكيد في
تضميد
العديد من
الجروح
العميقة
الناجمة
فيما يخص
الجهاز
الاقتصادي
عن النزعة
الذاتية
البيروقراطية
في السنوات
السابقة حتى
و لو حرم هذا
النظام من
منافع
التعادل مع
الذهب. الحركة
الاستاخانوفية يقول ماركس: "ان توفير الوقت هو الاقتصاد كله" اي صراع الانسان ضد الطبيعة في كل مراحل الحضارة. فاذا اعادنا التاريخ الى قاعدته الاساسية و جدنا انه تتابع لعمليات توفير وقت العمل. و لا تبرر الاشتراكية نفسها بالغاء الاستغلال فقط ان عليها ان توفر وقت المجتمع اكثر مما يفعل النظام الراسمالي. فان لم يتوفر هذا الشرط فان الالغاء الاستغلال حلقة درامية لا مستقبل لها. فقد اثبتت اول تجربة تاريخية الامكانيات الكبيرة الكامنة في |