الحركة الطلابية المغربية ومهام المناضلين الماركسيين


www.marxy.com


مناضل ماركسي ثوري من المغرب
أبريل 2005

  شهدت الحركة الطلابية المغربية خلال السنتين الجامعيتين 2003/2004 و2004/2005 نهوضا نضاليا عارما تميز باتساع جغرافيته حيث عم جميع المواقع الجامعية الرئيسية، في وقت متزامن، كما تميز بالالتفاف الجماهيري الواسع والكفاحية وطول النفس.

   إنه وبالرغم من القمع الشرس والحصار الإعلامي الشبه المطلق، ظل الطلبة، في إطار منظمتهم: الإتحاد الوطني لطلبة المغرب (نقابة محظورة منذ 1981) يقاومون ويبتدعون أشكالا نضالية رائعة (تنوعت ما بين التظاهر والاعتصامات ومقاطعة الامتحانات والاضرابات عن الطعام..) عبرت عن عظمة الطاقات النضالية التي تختزنها هذه الحركة، مما ساهم في إخراس صوت جميع من راهنوا على إقبارها.

   طبعا، تكمن أسباب هذا النهوض ـ من وجهة نظر السادة البرجوازيين وأبواقهم المأجورة ـ في تحريض بعض سيئي النية والناقمين، الذين يغررون بالطلبة الأبرياء، ويدفعون بهم إلى رفض الأوضاع القائمة، التي ليس فيها ما يُشين، وهو ما يعفي هؤلاء السادة من اتهام "أفضل العوالم الممكنة" الذي هو عالمهم.

   لكن الواقع شيء آخر، فلقد كان السبب المباشر في خلق هذه الموجة العظيمة من النضالات هو الرفض القاطع لتطبيق ما يسمى "بالميثاق الوطني للتربية والتكوين" من طرف الأغلبية الساحقة من الطلاب. هذا الميثاق الذي يهدف إلى إفراغ التعليم من كل محتوى علمي، عبر محاربة مادة الفلسفة والتاريخ... وكل "ما لا يستجيب لمتطلبات سوق الشغل" على حد تعبير واضعيه. كما يهدف إلى ضرب مجانية التعليم وتكريس نخبويته والقضاء على ما تبقى من المكاسب (الهزيلة أصلا).

   وخلف هذا السبب المباشر تكمن العديد من الأسباب الجوهرية التي تدفع بالطلاب إلى النضال. فهم يعانون نفس ما يعاني منه شعبهم الذي ينحدرون من صفوفه، من استغلال وقمع. وصل الفقر مستويات رهيبة وجعل غلاء المعيشة آلاف الأسر المغربية بل الملايين يعيشون سوء التغذية بشكل مستمر، حيث الغذاء الرئيسي هو الخبز والشاي، كما أن أزمة السكن جعلت ملايين البشر بدون مأوى مكدسين في دور الصفيح التي لا تليق حتى للبهائم. وترتفع معدلات البطالة بسرعة جنونية في حين يعجز الميزان التجاري عن تجاوز أكثر التوقعات تشاؤما ومنذ أن صرح ال