بيان الشباب المعتصم بميدان التحرير للشعب المصري


تلقى موقع الدفاع عن الماركسية بالأمس بيانا صادرا عن شبيبة الثورة في ميدان التحرير في القاهرة. هذه الحركة الرائعة للعمال والشباب المصريين هي مصدر إلهام للعالم بأسره. إنها تعطي أملا جديدا لنهاية عصر الاستغلال والقهر، ليس فقط في الشرق الأوسط بل في كل مكان.

باسم التيار الماركسي الأممي نحيي بطولة الجماهير، ونتعهد بدعم الثورة المصرية بكل الوسائل التي في حوزتنا. وندعو الحركة العمالية في كل البلدان للتعبئة من اجل الدفاع عن إخوتنا واخواتنا في مصر.

عاشت الثورة المصرية!
ليسقط مبارك وأنصاره الامبرياليين!
يا عمال العالم اتحدوا!

الشباب المعتصم بميدان التحرير
الخميس: 03 فبراير 2010

أول القصيد: وعود الرئيس وأحداث الأربعاء 20 فبراير

نحن محتجون منذ 25 يناير الماضي، ومعتصمون في ميدان التحرير، ندين بشدة الاعتداء الغاشم الذي نفذته مرتزقة الحزب الوطني علينا في مقر اعتصامنا يوم الأربعاء 20 فبراير تحت غطاء المظاهرة المؤيدة للرئيس لمبارك ويستمر العدوان يوم الخميس 3 فبراير. ونأسف لدخول البعض من شباب مصر مع البلطجية والمجرمين ممن اعتاد الوطني تأجيرهم في الانتخابات، وساقوهم علينا بعد أن أشاعوا أكاذيب عديدة يروجها النظام وإعلامه بخصوصنا وبخصوص أهدافنا المنادية بتغيير للنظام السياسي يكفل لنا ولجموع المواطنين الحرية وكرامة العيش والعدالة الاجتماعية، والتي هي أيضا من أهداف هذا الشباب، ولذلك نريد توضيح الآتي:

أولا، نحن مجموعة من شباب مصر مسلمين ومسيحيين، أغلبيتنا الكاسحة لا تنتمي لأحزاب سياسية ولا لها نشاط سياسي من قبل. حركتنا ضمت شيوخا وأطفالا، فلاحين وعمال ومهنيين، طلبة وموظفين على المعاش. حركتنا لا يمكن تصنيفها على أنها مدفوعة أو محركة من قلة بحكم الملايين الذين استجابوا لشعاراتها بإسقاط النظام، وانضموا إليها يوم الثلاثاء الماضي في القاهرة والمحافظات، في حدث لم يشهد حالة عنف واحدة أو اعتداء على الممتلكات أو تحرش من أحد بأحد.

ثانيا، حركتنا متهمة بأنها ممولة من الخارج، وتمدها الولايات المتحدة، وأنها قامت بتحريض من حماس، وبأنها تحت قيادة وبتنظيم رئيس الجمعية الوطنية للتغيير محمد البرادعي، وأخيرا وليس آخرا، بأنها موجهة من قبل الإخوان المسلمين. وتعدد الاتهامات بهذا الشكل في حد ذاته يثبت زيفها. المحتجون كلهم مصريون أهدافهم أهدافا وطنية واضحة ومحددة. المحتجون ليس لديهم لا سلاح ولا معدات أجنبية كما يدعي المحرضين. واستجابة الناس الواسعة لها تكشف أنها هي ذاتها أهداف جموع المصريين عموما، وليس أي فصيل أو كيان داخلي وخارجي.

ثالثا، يلقي النظام وإعلامه المأجور زورا وبهتانا بالمسئولية عن التوتر وعدم الاستقرار الذي شهدته شوارع مصر في الأيام الماضية، وبالتالي عما يسببه ذلك من أضرار لمصالحنا ومصالح أمتنا ولأمننا جميعا، على الشباب المتظاهر. فليس المتظاهرون سلميا هم الذين أخرجوا المجرمين من السجون ليخلقوا حالة السلب والنهب في شوارع المحروسة. ليس المتظاهرون هم الذين فرضوا حظر تجول يبدأ من الثالثة وأوقفوا العمل في البنوك والمخابز ومحطات الوقود. وحين نظم المتظاهرون مظاهرتهم المليونية خرجت في أحلى حلة وأفضل تنظيم، وانتهت سلميا. المتظاهرون ليسوا هم من قتلوا 300 شخص بعضهم بالرصاص الحي، وجرحوا أكثر من ألفي شخص في الأيام الماضية.

رابعا، خرج الرئيس مبارك علينا مساء الثلاثاء ليعلن عدم ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة وتعديله لمادتين في الدستور، وخوض حوار مع المعارضة. وقد هاجمنا الإعلام الرسمي عندما رفضنا "تنازلاته" وقررنا المضي في حركتنا. إن مطلب التنحي الفوري لمبارك ليس مسألة شخصية. لكننا نستند في ذلك على أسباب واضحة من بينها:

الوعد بعدم الترشح ليس جديدا. فقد وعد مبارك عندما جاء رئيسا في 1981 بعدم الترشح لأكثر من فترتين، ليستمر بعدها لأكثر من 30 عاما. كما أن الخطاب لم يضع أي ضمانات لعدم ترشح ابنه جمال، الذي يظل حتى هذه اللحظة عضوا في الحزب الحاكم، ويستطيع ترشيح نفسه في انتخابات لن تتم تحت إشراف قضائي، إذ تجاهل الخطاب الإشارة إلى تعديل المادة 88 في الدستور. كما اعتبر الخطاب حركتنا مؤامرة من قوى تعمل ضد مصالح الوطن، وكأن الاستجابة لمطالب الجماهير عار وعيب. وأما فيما يتعلق بالحوار مع المعارضة فكم من حوارات ادعى النظام انه سيقوم بها خلال السنوات الماضية وانتهت بمضي دولة مبارك في طريق المصالح الضيقة لمن يسيطرون عليها.

وجاءت أحداث الأربعاء لتثبت صحة موقفنا. فبينما كان خطاب الرئيس يوعد، كانت قيادات نظامه ترتب مع البلطجية والمسجلين خطر من المأجورين مؤامرة الاعتداء الوحشي في التحرير بالسنج والمطاوي وقنابل المولوتوف، يصاحبهم أعضاء الحزب الوطني بإطلاق الأعيرة النارية بالبنادق الآلية على المتظاهرين العزل المحاصرين في الميدان، الذي أدى إلى مقتل سبعة على الأقل وإصابة المئات، منهم بإصابات بالغة، وذلك لإنهاء حركتنا الشعبية الوطنية والتمهيد لبقاء الحال على ما هو عليه.

حركتنا مصرية – حركتنا مشروعة - حركتنا مستمرة

البيان بالإنجليزية:

Ciudad CCS, free Caracas daily newspaper, interview with Alan Woods “You cannot make half a revolution”