مصر: منعطف الثورة ومهام المناضلين/ ات الماركسيين/ات


ماركسي
الموقع العربي للتيار الماركسي الأممي
السبت: 02 فبراير 2013

يوم الأحد 27 يناير 2013، ألقى محمد مرسي خطابا دافع خلاله عن عمليات القمع ضد المتظاهرين وقدم تحياته لقوات القمع المسؤولة عن قتلهم. كما أعلن في نفس الخطاب فرض حضر للتجول في ثلاثة محافظات هي الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، لمدة شهر كامل، ولم ينس في غمرة حماسه رفع أصبعه مهددا بإمكانية اللجوء إلى إجراءات أكثر شدة في حق المتظاهرين.

لكن عوض أن يؤدي هذا الخطاب إلى النتائج المرجوة من طرف كاتبيه وقارئه، أسفر عن نتائج عكسية تماما حيث في اليوم الموالي مباشرة خرج المتظاهرون في المحافظات المعنية بالحظر، بأعداد هائلة، متحدين خطاب مرسي وتهديداته، مما يوضح حقيقة من يمتلك السلطة فعلا.

وكما هي العادة دائما عند الشعب المصري، حول المتظاهرون المناسبة إلى فرصة للسخرية اللاذعة العميقة من حيث مضمونها، حيث رفع متظاهر لافتة كتب عليها: "لسه فاكر، ده كان زمان"، في إشارة إلى أن الأوضاع تغيرت جذريا بفضل الثورة، وأنه لم يعد الشعب المصري ليسمح لأحد أن يفرض الحظر عليه. إلى جانب شعارات أكثر جدية ومباشرة: "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"ارحل".

مرة أخرى تتأكد مقولة ماركس بأن الثورة تحتاج سوط الثورة المضادة لكي تتقدم إلى الأمام. والإخوان المسلمون ليسوا في الواقع سوى طرف من أطراف الثورة المضادة، أي الطبقة البرجوازية المصرية ووسيلة في يد القوى الإقليمية (خاصة السعودية وقطر وإسرائيل) والإمبرياليين، والذين همهم جميعا القضاء على الثورة وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها. وقد كان حصان الثورة المصرية بحاجة ماسة إلى ضربة السوط هذه لكي يتقدم إلى الأمام. وها هو يتقدم بسرعة كبيرة.

لقد دخلت الثورة المصرية منعطفا جديدا. وما تعلمته الجماهير الشعبية المصرية في هذه الأيام العاصفة أكثر بكثير مما تعلمته طيلة عقود من الحياة "العادية". لنضرب مثالا على ما نقول: جماعة الإخوان المسلمين استمرت طوال حوالي ثمانية عقود تخدع الشعب وتكسب الأنصار من بين صفوف الفئات المتأخرة والبرجوازية الصغرى والفلاحين، باستعمال خطاب منافق يجمع بين الشعارات الدينية الفضفاضة وبين الشعبوية الديماغوجية، ومعاداة شكلية للامبريالية. حتى أنها تمكنت للأسف من خداع حتى بعض الذين يعتبرون أنفسهم يساريين وتقدميين، بحيث بهرتهم بشعاراتها الكاذبة. وبينما بقي العديد من المفكرين يكتبون المقالات والكتب طيلة سنوات لفضح طبيعتها ونفاقها، وما إلى ذلك، بدون نجاح كبير، كانت خمسة أشهر من الممارسة الجماهيرية الثورية كافية لكي توضح للجماهير الكادحة طبيعة هذه الجماعة وطبيعة مشروعها.

هذه خطوة عظيمة جديدة إلى الأمام تقطعها الثورة المصرية ومسيرة تشكل الوعي عند الجماهير، ليس في مصر وحدها بل وأيضا في تونس وفي كل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ وصفعة قوية لكل هؤلاء المشككين والمحبطين الذين تنكروا للثورة بمجرد ما رأوا الإسلاميين يصعدون إلى سدة الحكم عبر الانتخابات فبدأ بعضهم يتحدث عن عدم أهلية الشعب للديمقراطية، والبعض الآخر عن الفاشية، وأن الثورة لم تكن ثورة، الخ، الخ.

نحن الماركسيون فهمنا هذه السيرورة منذ البداية وأكدنا، كما تشهد بذلك مقالاتنا العديدة في هذا السياق، أن صعود الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم لن يكون نهاية الثورة، لأنهم عاجزون عن إنجاز مهام الثورة، باعتبارهم قوة من قوى الطبقة البرجوازية ومشروعهم لا يخرج عن نطاق المشروع الرأسمالي رغم اختلاف الشكل. كما أكدنا على أن صعودهم ليس تعبيرا عن ميل يميني بين صفوف الجماهير والثورة، بل على العكس تماما. إنهم صعدوا إلى سدة الحكم ليس على قاعدة شعارات تطبيق الشريعة وفرض مشروعهم الرجعي، بل على أساس وعود كاذبة تناقض مشروعهم الحقيقي: العدالة، الخبز، الحرية، الكرامة، الديمقراطية الخ. وبالتالي فإن صعودهم لن يكون سوى فرصة لانفضاحهم الكامل أمام الفئات التي ما تزال لديها ثقة فيهم. وهذا ما حصل بالضبط.

بعد سنتين على إسقاط الدكتاتور مبارك، ها هي الجماهير تخرج إلى الشوارع لتسقط الدكتاتور الجديد. وهي قادرة فعلا على إسقاطه! ليست هناك من حكومة يمكنها الآن أن تصمد في وجه الجماهير المصرية، وليست هناك من قوة يمكنها أن تعيد شعبا تمكن من الانتصار على دكتاتور من أعتى الدكتاتوريين في المنطقة إلى الخنوع مجددا.

لكن الثورة صراع بين قوى طبقية موجودة في المجتمع. إنه صراع تخوضه الطبقة العاملة وأبناؤها الشباب في المعامل والشوارع والجامعات والمدارس، إلى جانب حلفائها من فقراء القرى والمدن، وبدعم من الطبقة العاملة ومعسكر الثورة إقليميا وعالميا، ضد الطبقة البرجوازية (بكل مكوناتها من إسلاميين ولبراليين) ودولتها، وحلفائها الإصلاحيين، بدعم ومساعدة من معسكر الثورة المضادة إقليما وعالميا.

الطبقة العاملة والجماهير المصرية عموما (معسكر الثورة) خاضت وتخوض كل يوم نضالات بطولية في سبيل تحقيق مطالبها في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم. هل هناك من تضحية لم تقدمها؟ هل هناك من شكل نضالي لم تخضه؟ كلا! لقد قدمت الجماهير المصرية كل ما هو مطلوب منها وأكثر، حتى أنها أثبتت خلال مدة سنتين فقط أنها قادرة على القيام ليس بثورة واحدة بل بعشر ثورات، كما سبق لتروتسكي أن قال عن الجماهير الاسبانية خلال ثورة 1936.

إلا أن معسكر الثورة المضادة لا يقف مكتوف الأيدي، إنه يشن حملة قمع وحشي ضد المتظاهرين/ات، فيقتل ويعتقل ويعذب ويفقأ الأعين (بل ويعري المتظاهرين ويسحلهم في الشوارع، كما تأكد يوم أمس الجمعة 01/02/2013). لكن هذا القمع الهمجي ليس أخطر ما تواجهه الثورة. لقد خبرت الثورة القمع وانتصرت عليه. إن أخطر ما تواجهه الثورة حقا هو مناورات الطبقة السائدة.

إن غياب بديل ثوري، أي قيادة ماركسية قادرة على طرح برنامج يوضح للطبقة العاملة الطريق إلى حسم السلطة السياسية والاقتصادية بين أيديها وبناء دولتها: دولة العمال والفلاحين والجنود الثوريين. سيمكن الطبقة السائدة من المناورة بشكل كبير. فبعد أن ناورت بجناحها الأصولي لكي يضبط لها الأوضاع وفشلت في ذلك، ستراهن الآن على جناحها اللبرالي بمساعدة القوى الإصلاحية. إن هؤلاء الأخيرين يقومون منذ الآن بحركات تسخينية انتظارا لدورهم في كراسي الحكم. وكلما رأوا دماء الشباب والفقراء تُساح أكثر فأكثر في الشوارع، كلما سال لعابهم أكثر ولسان حالهم يقول: "لقد حان الوقت لكي نتسلم نحن الزمام، لنحمي النظام بشكل أفضل مما يقوم به هؤلاء الملتحون الأغبياء".

إن الطبقة السائدة تحاول أن تجعلنا نحن العمال والفلاحون الفقراء والشباب نعتقد أنه ليس هناك من بديل سوى الرهان على أحد أجنحتها وأحزابها وسياسييها ودولتها. لكن الواقع هو أنه لا الأصوليون ولا اللبراليون ولا الاصلاحيون يمتلكون حلا لمطالبنا الحقيقية: الحرية والمساواة والخبز والشغل والصحة والقضاء على الاستغلال الخ. ليس في ظل النظام الرأسمالي الذي يدافعون عنه جميعهم أي حل جدي ودائم للمشاكل التي نعانيها. خاصة في ظل الأزمة الخانقة التي وصل إليها نمط الإنتاج الرأسمالي حاليا على الصعيد العالمي.

إلا أنه لكي يتم الحسم مع مناورات البرجوازية، وتنقذ الثورة من المصير الذي يصنع لها وراء الأبواب المغلقة بين أجنحة الطبقة السائدة وأسيادهم الإمبرياليين، وتسير في اتجاه تحقيق مهامها، لا بد من إسقاط دولة الرأسماليين ونظامهم، وبناء دول العمال.

فقط في ظل حكومة العمال والفلاحين والجنود الثوريين، وباقتصاد مخطط بشكل ديمقراطي تحت رقابة وتسيير مجالس العمال والفلاحين الفقراء والجنود الثوريين، حيث يمكن توجيه ثروات البلد لخدمة مصالح الأغلبية الساحقة، وتوفير التعليم والصحة والشغل والمأوى وغيرها من المطالب لكل المواطنين على قدم المساواة. لا يمكن حل مشاكل الجهل والتخلف والفقر وغيرها إلا في ظل مثل تلك الحكومة التي ستعمل على مصادرة ملكيات مغتصبي الملكية من برجوازيين وكبار الملاكين العقاريين وامبرياليين، بدون تعويض، بدءا بمبارك وأسرته وأعضاء عصابته، وتأميمها تحت الرقابة الديمقراطية للمنتجين الحقيقيين.

وللقيام بذلك لا بد من قيادة ثورية تمتلك برنامجا واضحا، يربط بين المطالب الملحة للجماهير وبين مهمة حسم السلطة. فبدون هذه القيادة سوف تطول فترة المخاض، وستتضاعف التضحيات. لكي تؤدي في النهاية إلى صعود حكومة برجوازية ضعيفة أو نظام بونابارتي. والخطير هو أن تتمكن البرجوازية المصرية وأسيادها إقليميا وعالميا من تحويل الثورة إلى فوضى شاملة لمعاقبة الشعب على تجرئه عليهم وبذلك تضرب المثال لبقية شعوب المنطقة والعالم بأن الثورة شيء مضر بالصحة. لهذا فإن شعار مواصلة الثورة والإخلاص للثورة ولدماء الشهداء وللجماهير، الذي يرفعه الشباب الثائر في شوارع مدن مصر وقراها ويقدمون دمائهم لأجله، يعني بالتحديد بناء تلك القيادة الثورية وامتلاك ذلك البرنامج. هذا ما يتوجب الآن على المناضلين/ات الماركسيين/ات أن يركزوا عليه.

أيها الشباب المصري الثوري البطل، لقد ضربتم لحد الآن أمثلة رائعة في البطولة والتضحية، وعليكم الآن أن تضربوا المثال في القدرة على التنظيم وامتلاك التصور الثوري لكيفية إنجاز الثورة حتى النهاية. لا تثقوا إلا في قوتكم! لا ثقة في اللبراليين، ولا ثقة في قادة الجيش، ولا ثقة في الإصلاحيين! شكلوا خلايا ثورية منظمة في كل حي وعند كل متراس وكل مصنع وكل جامعة، مهمتها تخصيب النضال الذي تقوم به الجماهير الثورية بالفكر الاشتراكي. ليس عبر الخطب المملة والأوامر المستعلية، بل من خلال ربط أشد مطالبها إلحاحا بالأفق الوحيد الذي يمكن في ظله تحقيق تلك المطالب: حسم السلطة السياسية من طرف الجماهير نفسها، عبر الهيئات الثورية التي سبق لها أن خلقتها في سيرورة الثورة، من مجالس ونقابات ولجان ثورية، الخ.

ثم على تلك القيادة أن تقنع العاطلين أن حقهم في الشغل غير ممكن التحقيق ما دامت أقلية من الرأسماليين مسيطرة على المصانع والشركات الكبرى والأبناك. فالنظام الرأسمالي نظام منتج للبطالة، ومستفيد منها لأنها تمكنه من الضغط على الأجور وفرض شروط عمل فظيعة على العاملين ومضاعفة الأرباح. لن تستطيع أية حكومة رأسمالية (أصولية كانت أو لبرالية) أن تحقق مطلب الشغل للعاطلين والدليل هو البطالة المستشرية حتى في البلدان الرأسمالية المتقدمة. لذا يجب أن يربطوا نضالهم بنضال الطبقة العاملة من أجل حسم السلطة السياسية والاقتصادية ومصادرة أملاك الرأسماليين.

ينبغي أن نقنع الفلاحين أن حقهم في الأرض والعيش الكريم مجرد حلم ما دامت الملكية الخاصة الكبرى مقدسة، والأرض والأبناك في أيدي الخواص. لا بد من مصادرة الأرض ووضعها تحت رقابة مجالس العمال والفلاحين، كشرط مسبق لتوزيعها على الفلاحين الفقراء. ولا بد من مصادرة الأبناك لتخليصهم من شباك الديون الثقيلة التي كبلتهم بها، ومن اجل التمكن من توفير قروض بفوائد مخفضة وشفافة.

ينبغي أن نقنع المرأة الكادحة أن حقها في المساواة الفعلية غير ممكنة التحقيق في ظل النظام الرأسمالي. إن الشرط المسبق لتحقيق النساء للمساواة التامة الفعلية هي التخلص من عبودية أشغال البيت. فبدون التخلص من أعباء أشغال البيت المذلة التي تحكم عليهن بالشقاء الأبدي والجهل والعزلة والبلادة، لا يمكن للنساء أن يحلمن بحق متساو في الاستفادة من الثقافة والمشاركة في الحياة العامة، الخ. ولتحقيق هذا لا بد قبل كل شيء من تحويل العمل المنزلي إلى عمل عمومي مدفوع الأجر: لا بد من مصابن عمومية ذات جودة عالية وفي متناول الجميع، ولا بد من رياض أطفال ومؤسسات حضانة عمومية وذات جودة عالية وفي متناول الجميع، ولا بد من مطاعم شعبية بنفس المواصفات. وهذا لا يمكن تحقيقه ما دامت الثروات محتكرة في أيدي الأقلية، بينما الأغلبية محكومة بالبؤس.

أيها الشباب المصري الثوري البطل ينبغي كسب أفضل العناصر من العمال والعاملات والشباب (نساء ورجالا) إلى تلك الخلايا وتكوينهم بالبرنامج الثوري والتكتيكات العلمية. ينبغي أن نصنع منهم هيئة أركان قيادة الثورة المصرية. فهم قادة الثورة الحقيقيون وحماتها وليس هؤلاء السادة والسيدات البرجوازيين/ات اللبراليون/ات وهؤلاء الإصلاحيين الوصوليين الذين يقدمهم الإعلام اليوم كزعماء، والمستعدون للمساومة بها في كل حين من اجل حماية النظام ومصالح شخصية.

الثورة المصرية إما أن تنتصر كثورة عمالية وإما أنها لن تنتصر مطلقا. ليست هناك من طبقة أو فئة أخرى في المجتمع قادرة على قيادة الثورة، لا البرجوازيون "الديمقراطيون"، الذين كل همهم تشييد نظام استغلالي بقناع ديمقراطي مبتسم، ولا الجيش الذي كل همه إقامة نظام بونابارتي بيروقراطي قمعي، ولا حتى الفلاحون والبرجوازيون الصغار، الذين كل وضعهم يحكم عليهم بالتفكك والأوهام والهشاشة. لذلك على الشباب الثوري أن يتوجه بالدعاية والتحريض والتوعية والتنظيم نحو هذه الطبقة في كل أماكن تواجدها. خاصة وأن هذه الطبقة قد دخلت بقوة في الآونة الأخيرة إلى ساحة النضال، عبر موجة الإضرابات القوية التي تخوضها بالرغم من القمع الشديد. نعم إن تلك الإضرابات تندلع على قاعدة مطالب اقتصادية، لكن ليس في ذلك من عيب، ولا ينتقص أبدا من أهميتها التاريخية، إن النضالات الاقتصادية في ظل الأنظمة الدكتاتورية هي نضالات سياسية بكل معنى الكلمة. كما أن مهمة توسيع آفاقها وربطها بالمهمة التاريخية التي هي إسقاط نظام الاستغلال والقهر الرأسمالي هي مهمة القيادة الثورية المنظمة، إنها مهمتكم/ كن أيها الشباب الثوري.

أيها الشباب الثوري إن كل الأزمة الحالية يمكن اختصارها في أزمة القيادة الثورية، في غياب البرنامج الثوري، برنامج انتقالي يربط مطالب الجماهير الملحة واليومية والاقتصادية المحضة بمهمة حسم السلطة السياسية. وهذا ما يتوجب علينا الآن توفيره لانتصار الثورة.

هذا هو تصورنا نحن مناضلات ومناضلو التيار الماركسي الأممي، وهذا ما نناضل من أجله في أزيد من 54 بلدا، في قارات العالم الخمس، وهذا ما يناضل من أجله رفاقكم/كن في رابطة العمل الشيوعي الفرع المغربي للتيار الماركسي الأممي. وندعوكم إلى الالتحاق بنا لنعمل معا على تحقيقه.

ييا عمال مصر ويا شباب مصر إن كل عمال المنطقة والعالم ينظرون إليكم بإجلال كبير، ويستلهمون من نضالاتكم وبطولاتكم دروسا ليطبقوها في بلدانهم. إن أي انتصار ستحققونه على الرأسمالية في بلدكم سيكون بداية موجة ثورية ستعم العالم بأسره فتسقط نظام الاستغلال والقهر والاضطهاد والحروب وتفتح الطريق لبناء مجتمع الاشتراكية والمساواة والسعادة. إنكم في طليعة الثورة العالمية، وأنتم تستحقون هذا الشرف عن جدارة.