|
الدولة والثورة
تعاليم الماركسية حول الدولة ومهمات البروليتاريا في الثورة فلاديمير إيليتش لينين ترجمة: لطفي فطيم الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر
مقدمة الطبعة الأولى مقدمة الطبعة الثانية
الفصل الأول: المجتمع الطبقي والدولة
الفصل الثاني: الدولة والثورة- خبرة سنوات 1848-1851
الفصل الثالث: الدولة والثورة- خبرة كومونة باريس سنة 1871. تحليل ماركس
الفصل الرابع: تتمة. شروح مكملة لانجلز
الفصل الخامس: الأسس الاقتصادية لاضمحلال الدولة
الفصل السادس: ابتذال الانتهازيين للماركسية
ملحق للطبعة الأولى
مقدمة الطبعة الأولى تكتسب مسألة الدولة في الوقت الحاضر أهمية خاصة، سواء من الناحية النظرية أم من ناحية السياسة العملية. فقد شدت الحرب الإمبريالية وعجلت لدرجة هائلة عملية تحول الرأسمالية الاحتكارية إلى رأسمالية الدولة الاحتكارية. وتزداد فظاعة الظلم الذي تعانيه الجماهير العاملة من قبل الدولة، تلك الدولة التي تلتحم أكثر فأكثر باتحادات الرأسماليين ذات الحول والطول، وتتحول المناطق الداخلية في البلدان المتقدمة بالنسبة للعمال إلى سجون عسكرية للأشغال الشاقة. إن الفضائع والأهوال التي لم يسبق لها مثيل والناجمة عن الحرب التي طال أمدها، جعلت الجماهير في وضع لا يطاق وزادت من سخطها. إن الثورة البروليتارية العالمية تنضح بوضوح، وتكتسب مسألة علاقتها بالدولة أهمية تطبيقية. لقد أدى تراكم عناصر الانتهازية خلال عشرات السنين من التطور السلمي النسبي إلى إيجاد تيار الاشتراكية-الشوفينية الذي يسيطر على الأحزاب الاشتراكية الرسمية في العالم بأسره. وقد تميز هذا التيار، الاشتراكي قولا والشوفيني فعلا، (بليخانوف، وبوتروسوف، وبريشكوفسكايا، وروبانوفيتش، والذين يرتدون أقنعة شفافة مثل تسيريتيلي، وتشيرنوف وشركاه في روسيا، وشيدمان، وليجين، ودافيد وغيرهم في ألمانيا، ورينوديل، وجسيد، وفاندرفلد في فرنسا وبلجيكا، وهايندمان والفابيون في إنجلترا... الخ .. الخ) بالأسلوب الوضيع الذليل الذي تكيف به "زعماء الاشتراكية" لا وفق مصالح برجوازيتهم الوطنية فحسب وإنما وفق مصالح دولتهم، إذ أن غالبية ما يسمى بالدول الكبرى تستثمر وتستعبد منذ زمن طويل عددا كبيرا من الأمم الصغيرة والضعيفة. وما الحرب الإمبريالية سوى حرب من أجل اقتسام وإعادة اقتسام هذا النوع من الغنائم. ويستحيل النضال من أجل تحرير الشعب العامل من نفوذ البرجوازية بشكل عام والبرجوازية الإمبريالية بشكل خاص دون النضال ضد الأوهام الانتهازية بصدد "الدولة". وسنعرض أولا لنظرية ماركس وإنجلز في الدولة متناولين بإسهاب خاص نواحي تلك النظرية التي تناستها أو شوهتها الانتهازية. ثم نتناول بخاصة المسؤول الرئيسي عن هذه التشويهات، كارل كاوتسكي، أشهر زعماء الأممية الثانية (سنوات 1889-1914) التي اتضح إفلاسها المشين في الحرب الراهنة. وفي الختام نخلص النتائج الرئيسية لخبرة الثورتين الروسيتين عام 1905 وعام 1917 بوجه خاص. ويبدو أن هذه الثورة الأخيرة تكمل الآن المرحلة الأولى من نموها (أوائل أغسطس 1917). ولكن هذه الثورة في مجموعها لا يمكن فهمها إلاّ باعتبارها حلقة في سلسلة الثورات البروليتارية الاشتراكية التي سببتها الحرب الإمبريالية. وهكذا، فإن مسألة موقف الثورة البروليتارية الاشتراكية من الدولة لا يكتسب أهمية سياسية عملية فحسب وإنما يغدو كذلك إحدى مسائل الساعة الملحة، ألا وهي مسألة تبيان ما ينبغي للجماهير أن تفعله في المستقبل القريب للخلاص من الاستبداد الرأسمالي. المؤلف
مقدمة الطبعة الثانية تصدر هذه الطبعة، الثانية، دون أي تغيير تقريبا فيما عدا إضافة الفقرة الثالثة إلى الفصل الثاني.
المؤلف
|