آلان وودز يدعو عمال العالم إلى التضامن العاجل مع عمال سيبلا - Cipla - (البرازيل)


www.marxy.com

آلان وودز
الأربعاء: 06 يونيو 2007

 ببالغ الاستنكار توصلت بخبر الاقتحام الهمجي لمصنع سيبلا بخوانفيل (البرازيل) من طرف قوات القمع وطرد قادة العمال. من الغريب أن نشهد، في ظل حكومة برئاسة لولا، ممارسات من هذا النوع، التي تذكر بسنوات الحكم العسكري السيئة الماضية في البرازيل.

  كان لي الشرف لحضور كنفرانس عموم أمريكا للمصانع المحتلة من طرف العمال الذي انعقد شهر دجنبر الماضي في مصنع سيبلا، بحضور أكثر من 1000 عامل. لقد رأيت بعيني الروح الكفاحية العظيمة التي يتمتع بها هؤلاء العمال، وكذلك الطريقة الرائعة التي يسيرون بها المصنع تحت الرقابة العمالية. كانت التجهيزات نظيفة جدا ومسيرة بشكل جيد على جميع الأصعدة. لقد كان العمال يديرون المعمل بفعالية أكبر من أية شركة رأسمالية خاصة، وعبروا عن فخر واضح ومشروع بإنجازاتهم.

  "الجريمة" الوحيدة التي ارتكبها عمال سيبلا هي النضال من أجل الحق في العمل وكسب لقمة العيش لعائلاتهم. لقد أوصل المالكون السابقون هذا المصنع إلى الإفلاس والفوضى، مما جعل إغلاقه مسألة حتمية. العمال أنقذوا المصنع وحافظوا عليه مشتغلا تحت الرقابة الديمقراطية. كان نضالهم ملهما لكل عمال البرازيل وباقي بلدان الأمريكيتين. لقد وفروا ظروف عمل نموذجية، بما فيها 30 ساعة عمل أسبوعيا، في نفس الوقت الذي حافظوا فيه على الإنتاج بفعالية عظيمة.

  كان هذا الأمر مسألة غير محتملة من وجهة نظر أرباب العمل، الذين كانوا مصممي العزم على وضع حد لهذا الاحتلال، الذي يشكل مثالا يحتذى بالنسبة للعمال الثوريين. هذا هو السبب الوحيد وراء ما حدث خلال الأسبوع الماضي بخوانفيل. من الواضح أن الرأسماليين وعملائهم داخل الدولة يريدون أن يعطوا مثلا بقادة الاحتلال. إذ لم يعملوا فقط على طردهم، بل هددوهم بالاعتقال والتعرض للمحاكمة. إذا ما نجا أرباب العمل بفعلتهم هذه فسيعطي ذلك الضوء الأخضر للهجمات ضد العمال والفلاحين الآخرين الذين يناضلون من أجل حقوقهم في البرازيل.

  إنه من الواجب الأساسي على جميع العمال والمناضلين النقابيين والاشتراكيين والتقدميين أن يدافعوا عن عمال سيبلا الذين تعرضوا للاعتداء، ويحتجوا ضد هذا الظلم والتعسف والقمع. لقد تم انتخاب حكومة لولا بأصوات ملايين العمال والفلاحين الفقراء من أجل تمثيل مصالحهم، وليس مصالح أصحاب الأبناك والرأسماليين وكبار ملاكي الأراضي. لم يكن عمال البرازيل والعالم بأسره يتوقعون من لولا وحكومته أن يتصرفا بنفس الطريقة التي كانت تتصرف بها الحكومات اليمينية المعادية للطبقة العاملة، في الماضي!

  إنني أدعوا جميع العمال أن يبعثوا رسائل الاحتجاج إلى السفارات والقنصليات البرازيلية موجهة إلى لولا والحكومة. يجب على الحركة العمالية الأممية أن تمارس فورا الضغط على السلطات البرازيلية لإلغاء جميع المتابعات ضد عمال سيبلا وإعادتهم فورا إلى عملهم ومواقعهم.

  ابعثوا برسائل التضامن إلى عمال سيبلا وعبروا عن تضامنكم من خلال أنشطة احتجاجية. اجعلوا عمال البرازيل يعرفون أنهم ليسوا وحدهم. فلنعمل على رفع صوتنا لإدانة هذا الظلم البشع الذي تعرض له العمال الذين يناضلون من أجل حقوقهم الأساسية.

  أي اعتداء على واحد هو اعتداء على الجميع!
   يا عمال العالم اتحدوا!

لندن، 06 يونيو 2007