المؤتمر الوطني الثاني والثلاثون للفرع الباكستاني للتيار الماركسي الأممي:
مؤتمر تاريخي بكل المقاييس - اليوم الثاني


مع التحاق بقية الرفاق/ات صباح يوم الأحد (10 مارس) وصل العدد الإجمالي للمشاركين في المؤتمر أكثر من 2800. دارت المناقشة الرئيسية لهذا اليوم حول الحملة الانتخابية القادمة، إضافة إلى نقاش تنظيمي وتقرير عن اشتغال التيار الماركسي الأممي على الصعيد العالمي.

مراسل موقع الدفاع عن الماركسية إلى المؤتمر
يوم الاثنين، 11 مارس 2013

قاعة المؤتمر

افتتح هذا اليوم الثاني، مثل الأول، بقراءة عدد من الرفاق/ات لأشعار ثورية. في باكستان، بلد التناقضات الهائلة، حيث تعيش أقلية صغيرة حياة البذخ الفاحش بينما تعيش الأغلبية الساحقة في فقر مدقع، يتم التعبير عن معاناة الكادحين بواسطة الأغاني والشعر، وهي الأنشطة التي شكلت جزء مهما جدا من وقائع المؤتمر.

أغنية جواد عن مقتل العمال في احتراق مصنع بكراتشي

ترأس الرفيق قمر أوز الدورة الأولى. وكانت المهمة الأولى له هي أن يقدم للرفاق شريط فيديو لواحدة من الأغنيات الجديدة للمغني الشهير جواد. فكما تمت الإشارة في تقرير يوم أمس، كانت واحدة من أغانيه عن موت ما يقرب من 300 عامل في حريق في مصنع بكراتشي العام الماضي.

يبتدئ شريط الفيديو بصور لجثث العمال الذين قتلوا في مصنع يونيون كاربايد في بوبال بالهند، وفي مصنع في بنغلادش وفي كراتشي. شريط الفيديو تسجيل لحفل خصصه جواد لأسر العمال الذين قتلوا في كراتشي. وبينما كان جواد يغني أغنيته، كانت الكاميرا تتحرك نحو الجمهور. يمكنك أن ترى أبناء وبنات، وأخوة وأخوات، وآباء وأجداد /ات الضحايا وهم يحملون صور أحبائهم الذين فقدوا في الحريق. ترى الوجوه صامتة والدموع تتدفق في حزن وهم يستمعون إلى كلمات الأغنية.

تتحدث الأغنية عن آلام العمال، لكنها تقول أيضا إننا نحن العمال هم منتجو كل شيء، وأننا لن نسمح بتكرار هذا مرة أخرى، وتنتهي بعبارة "يا عمال العالم اتحدوا!" مكتوبة على الشاشة. الأغنية كلها عاطفية جدا ومؤثرة للغاية. وفي نهايتها بدأت الجماهير في الغناء مع جواد في تحد. ومع انتهاء الشريط صدح المؤتمر كله بالهتاف مرة أخرى: "انقلاب، انقلاب، سوشياليست انقلاب" (الثورة، الثورة، الثورة الاشتراكية)، فكان هذا مدخلا إلى الدورة الهامة اللاحقة على جدول أعمال المؤتمر.

وأعقب هذا قراءة الرفيق رؤوف لوند لقصيدة ثورية أخرى.

الحملة الانتخابية

عندها قدم الرفيق قمر الرفيق لال خان الذي تحدث على الحملة الانتخابية القادمة. سيتم حل البرلمان يوم 16 مارس وسيتم إجراء الانتخابات في موعد بين أبريل أو ماي. طرح الرفيق لال خان إستراتيجية وتكتيكات المشاركة في هذه الانتخابات، في الوقت الذي يستعد فيه الرفاق لخوض الانتخابات على مقاعد الجمعية الوطنية في البرلمان، وقدموا تقارير عن تدخلهم في دوائرهم الانتخابية.

الرفيق لال خان الذي يتحدث على الحملة الانتخابية القادمة

تأتي هذه الانتخابات في ظل لحظة أزمة حادة يعيشها المجتمع الباكستاني. فمستويات الفقر الخطيرة أصلا تزداد سوءا، مع زيادة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي في تكثيف الضغوط على البلاد. لكن من الذي يمثل حقا مصالح العمال والفلاحين والعاطلين عن العمل والفقراء بشكل عام؟ تأسس حزب الشعب الباكستاني أواخر الستينات على قاعدة برنامج اشتراكي جذري. لكن اليوم يوجد قادة حزب الشعب الباكستاني في الحكومة على مدى السنوات الخمس الماضية، وينفذون إملاءات الإمبريالية، ويواصلون تطبيق برنامج الخصخصة وخفض الدعم المخصص للفقراء. ونتيجة كل ذلك هو الانتشار الواسع النطاق للشك في كل السياسيين. صار الشعب ينظر إلى السياسيين جميعا باعتبارهم لا يخدمون سوى مصالحهم بمجرد ما يصلون إلى السلطة، بدل فعل أي شيء جدي لصالح الجماهير.

في هذا السياق يمكن أن يحصل حزب الشعب الباكستاني على نسبة منخفضة قد تصل إلى 17٪ بعد المعدل العالي الذي حققه في انتخابات عام 2008، وبسبب هذا يمكن أن يعود نواز شريف من جديد. أغلب الناس سوف يمتنعون على الأرجح عن التصويت، أو أنهم، كما أشار الرفيق لال خان، سيبيعون أصواتهم، لأنهم يرون أن تلك هي الفائدة الوحيدة له، إذ على الأقل قد يوفر لهم ولأسرهم الطعام ليوم واحد!

أوضح لال خان وجهة النظر الماركسية من الانتخابات، مؤكدا أننا سنتدخل ونبلغ رسالة الثورة الاشتراكية أينما تواجدت الجماهير. وأوضح دور البرلمان في الديمقراطية البرجوازية، وطبيعة الديمقراطية "البرجوازية" بشكل عام، باعتبارها ليست نظاما بل وسيلة لتشغيل النظام. ونقل عن ماركس قولته التي يشرح فيها أن الانتخابات في ظل النظام الرأسمالي تعني السماح للجماهير باختيار من يضطهدهم كل خمس سنوات.

في بعض المناطق يمكن للماركسيين أن يفوزوا، وفي هذه الحالة سوف يتعبئ الرفاق من أجل إسماع صوت الماركسية الحقيقية داخل البرلمان. لكن هذا، ومع ذلك، لن يكون غاية في حد ذاته. إن الهدف من وجود الماركسيين داخل البرلمان هو نفس الهدف الذي كان لوجود البلاشفة في مجلس الدوما القيصري: أي فضحه من الداخل ونشر الأفكار الاشتراكية الثورية على أوسع نطاق.

وأشار لال خان إلى أن أزمة النظام تنعكس في الانحطاط على جميع المستويات، مع انتشار الفساد في كل مكان. لكنها تنعكس أيضا في انحطاط الثقافة والإنسانية نفسها. وينعكس كل هذا في الوضع السياسي. وأكد على أن هذا هو الحال أيضا في أوروبا، ولكنه في باكستان يضاعف ذلك عدة مرات.

لقد أكدت الأحداث التي شهدتها لاهور في اليوم السابق، يوم السبت، هذا. فقد تم إحراق منازل ومحلات 160 عائلة مسيحية واضطر الناس إلى الفرار. كان المبرر الذي استخدمه الغوغاء هو قيام أحد المسيحيين بسب الدين الإسلامي. في الواقع تستخدم هذه الطرق من قبل رجال العصابات لانتزاع الملكية، والاستيلاء عليها واستغلالها. بينما وقفت الدولة تتفرج بدون القيام بشيء!

وأشار لال خان إلى مختلف رجال السياسة الباكستانيين، بدءا بزرداري وشريف، وأشار إلى رجل الدين الذي وصل من كندا عمران خان، وقدري، وقادة الحركة القومية المتحدة الشوفينية. وأكد أن لا أحد منهم لديه أي حلول لتقديمها للجماهير.

ومع ذلك، فإن الماركسيين لا يمتنعون عن المشاركة في الانتخابات، لكنهم يستخدمونها للدعاية لأفكارهم، ويوضحوا البديل الاشتراكي الحقيقي.

تدخل العديد من الرفاق، القادمين من جميع أنحاء البلاد، في المناقشة، كغفران أحد من مالاكاند. قام الرفيق بفضح الديمقراطية البرجوازية. وأشار إلى أنه بدلا من "حكومة الشعب" ما لدينا هو "حكومة شراء الشعب"، وبدلا من "حكومة للشعب" لدينا "حكومة بعيدة عن الشعب"، وأوضح أنه على المرشح الماركسي ألا يذهب إلى البرلمان ليتعرض للإفساد بل لكي يفضح النظام.

وجاء بعده الرفيق عساف، من روالبندي، الذي أشار إلى دور الشباب في الحملة. كما أخذ الكلمة أيضا الرفيق رياض ليند، الذي تقدم كمرشح ماركسي في عام 2008. يعلم الجميع أنه في الواقع فاز في عام 2008، لكن تم حجب النتائج لمدة ثلاثة أيام حيث تم تزوير الأرقام لجعله يخسر. وأوضح أن العمال في كراتشي على علم تام بذلك وأنهم يدعمون الرفاق. وأشار إلى أن زعيم الحركة القومية المتحدة، الشوفينية الرجعية المسؤولة عن قتل العديد من مناضلي الحركة العمالية، قد ذكر مؤخرا أن عدوهم الرئيسي هو "الماركسية".

وتدخل الرفيق قادر من بيشاور، وقال مستشهدا بعبارة للينين: إن هذا البرلمان هو "مطبخ للصوص"، مطبخ "لا يوجد فيه طعام للفقراء". قال إنه يجب على الماركسيين المشاركة في الانتخابات البرلمانية، لكن سيأتي اليوم الذي بدل أن يصوتوا فيه بأيديهم سيصوتون بأقدامهم، عندما سيتعبئون وينتفضون ضد النظام.

جاء بعده الرفيق عادل، من فيصل أباد، والرفيق إلياس خان الذي قدم خطابا ملتهبا جدا شجب فيه ما قام به قادة حزب الشعب الباكستاني، وأشار إلى ما ينبغي على الماركسيين القيام به لتقديم بديل للعمال. وأشار الرفيق رؤوف لوند إلى أنه في حين يلعب جميع الآخرين لعبة تقسيم الشعب، فإن الماركسيين يعملون على توحيد العمال من مختلف المجموعات العرقية والدينية. بعد ذلك تحدثت الرفيقة جليلة، من كويتا. تحدثت عن العديد من النساء اللائي قتلن في باكستان والعنف الشامل الذي يعانين منه. وصفت كيف أنها التقطت أجزاء أجساد النساء اللائي قتلن في حادث تفجير، وهو الحدث الذي يعتبر يوميا في بلوشستان. وبسبب أنشطتها صدرت فتوى ضدها، لكنها لا تزال مصممة على مواصلة الكفاح. وأنهت مداخلتها بقراءة قصيدة مهداة لأولئك النساء اللواتي أشارت إليهن في خطابها. بعد ذلك تلى رفيق قصيدة أكدت أساسا على فكرة: "لا تثقوا بهؤلاء اللصوص".

بعد ذلك لخص لال خان المناقشة وأجاب عن الأسئلة وجمع بين أجزاء المناقشة.

وكانت الدورة التالية تقريرا تنظيميا ألقاه الرفيق باراس جان، من كراتشي. وترأس الدورة الرفيق ياسر إرشاد. خصص الرفيق باراس جزءا كبيرا من خطابه للإشارة إلى ما هو مطلوب من الرفاق/ات في هذه الفترة من الأزمة الحادة للنظام. وأوضح الحاجة للتأكد من التنظيم الدقيق لكل جانب من جوانب العمل. أعطى الكثير من الأهمية لحياة الفروع، وأنشطتها اليومية والأسبوعية. وبما أن هناك العديد من الملتحقين/ات الشباب الجدد في الفترة الأخيرة فلا بد من تثقيفهم على قاعدة تقاليد المنهج الماركسي للمنظمة.

أظهر التقرير أن الظروف الموضوعية المتغيرة قد حفزت نمو العضوية في المنظمة خلال الأشهر الأخيرة، كما نوقشت أيضا فرص الاشتغال في العام المقبل.

العمل النقابي

وتبع ذلك تقارير عن اللجان التي عقدت سابقا. أعطى الرفيق ناظر منغال تقرير اللجنة النقابية. وأوضح أن منظمة حملة الدفاع عن النقابة الباكستانية (PTUDC) ستصدر كتيبا خاصا للانتخابات حول قضايا العمال، ليتم استخدامها من طرف الرفاق.

كما أشار أيضا إلى عدد من النقابات وأماكن العمل التي يتواجد بها التيار الماركسي. ويمكن إعطاء فكرة عن التأثير المتنامي للتيار من خلال النظر إلى عدد الرفاق المنتمين إلى مختلف النقابات الحاضرين في المؤتمر:

باكستان ستيل ميلز (كراتشي)، والسكك الحديدية، وشركة الطيران الباكستانية الدولية، هيئة تنمية المياه والطاقة، شركة كراتشي للكهرباء، شركة ميناء كراتشي، قطاع البريد، مصنع المعدات الحربية واه كانت، شركة يونيليفر ، شركة كوكاكولا، شركة نستله كبيروالا، شركة التبغ، جمعية الموظفين الباكستانيين، هيئة الاتصالات الباكستانية، شركة ميرك للأدوية، شركة النول الآلي، جمعية الأساتذة والمحاضرين (البنجاب، السند، بلوشستان وكشمير) وجمعية الأطباء الشباب (مستشفى لاهور العام، مستشفى جناح بلاهور، مستشفى الأطفال بلاهور، مستشفى الخدمات بلاهور، معهد البنجاب للقلب والأوعية الدموية بلاهور، مستشفى مايو بلاهور، مستشفى سير غانغا رام بلاهور، مستشفى نشتار بمولتان، مستشفى فيكتوريا بباهاوالبور، مستشفى الحلفاء بفيصل أباد ومستشفيات أخرى في جميع أنحاء منطقة البنجاب)، والمعهد الباكستاني للعلوم الطبية بإسلام أباد، وائتلاف الأطباء بالبنجاب، شركة إمكو بلاهور، شركة تريت بليد، شركة رستم للمناشف بلاهور، شركة جامشورو باور هاوس، شركة كوت أدو للطاقة، شركة باك أرب لتكرير البترول، شركة سوي للغاز، هيئة المياه والصرف الصحي، اتحاد الصحفيين، شركة تطوير النفط والغاز، بنك باكستان، بنك حبيب، البنك المتحد، البنك الوطني، وموظفو السلطات البلدية في جميع أنحاء باكستان، جمعيات الفلاحين من مختلف المناطق.

العمل وسط الشباب

قدم الرفيق أمجد تقريرا عن لجنة الشباب وأشار إلى بعض أنشطة السنة، من بينها تنظيم جامعتين ماركسيتين، واحدة في الصيف وأخرى في الشتاء الماضي. وقد تم تشكيل لجنة تنسيق وطنية جديدة لتسيير العمل وسط الشباب، مع هيئات على المستوى الإقليمي والمحلي. وخلال العام الماضي تم فتح مجالات جديدة للعمل على جبهة الشباب، وتقدم القائمة التالية لمنظمات الشباب والمؤسسات التعليمية، حيث لدى الرفاق قاعدة، فكرة عن نطاق هذا المجال الهام من النشاط:

منظمات الشباب: الفدرالية الوطنية لطلاب جامو كشمير، جبهة التحرير الطلابية لجامو كشمير، منظمة الطالب البلوشي، منظمة الطالب البشتوني، فدرالية الطلاب البشتون، المجلس الثوري، حركة الشباب العاطلين عن العمل، فدرالية شعوب جامو كشمير، فدرالية الطلاب لشعوب جيلجيت بالتستان.

الجامعات والثانويات: جامعة البنجاب، كلية جامعة لاهور الحكومية، جامعة لاهور للهندسة والتكنولوجيا، جامعة فاست بلاهور، جامعة ليمس بلاهور، كلية ماو بلاهور، الكلية الوطنية للفنون بلاهور، جامعة البنجاب الوسطى بلاهور، معهد الخدمات للعلوم الطبية بلاهور، الجامعة الإسلامية الدولية إسلام آباد، كلية الجامعة الحكومية فيصل أباد، جامعة سرغودا، جامعة الزراعة فيصل آباد، جامعة العلامة إقبال المفتوحة، كلية غوردن روالبندي، جامعة تاكسيلا للهندسة والتكنولوجيا، جامعة بيشاور، جامعة بلوشستان كويتا، جامعة خوزدار، جامعة سرهد بيشاور، جامعة مالاكاند، جامعة جومال الدكتور اقبال خان، كلية جومال للطب الدكتور اقبال خان، جامعة آزاد جامو كشمير مظفر آباد ، جامعة ماست ميربور، جامعة بهاء الدين زكرياء مولتان، الجامعة الإسلامية باهاوالبور، جامعة السند جامشورو، جامعة شاه عبد اللطيف بهيتاي خايربور، جامعة لياقات للطب جامشورو، جامعة كراتشي، الجامعة الفدرالية الأردية، كلية الشيخ زايد للطب برحيم يار خان، كلية الخواجة فريد برحيم يار خان، كلية موراي سيالكوت.

العمل وسط النساء

احتفل المؤتمر أيضا بيوم المرأة والذي قامت خلاله النساء والطلاب/ات من جميع أنحاء باكستان بالمشاركة في الاحتفال بحماس ثوري. إن العمل وسط النساء ليس سهلا في باكستان. على الرغم من هذا، فإن الرفيقة أنعم أوضحت باسم اللجنة أن المنظمة تضم 132 رفيقة، وقد حضر أكثر من نصفهن في المؤتمر. اتفق جميع الرفاق/ات على وجوب بذل المزيد من الجهد لكسب النساء إلى المنظمة وحددوا لأنفسهم/هن هدفا يتمثل في وصول العدد الإجمالي في الفترة المقبلة إلى 193.

ملاحظات ختامية

اختتم الرفيق فريد ويستون أشغال المؤتمر بتقرير عن عمل التيار الماركسي الأممي. قدم فيه الخطوط العريضة للبلدان التي يعمل فيها التيار الماركسي الأممي، من شمال أمريكا إلى جنوبها، وأفريقيا وآسيا وأوروبا. استمع الرفاق بانتباه بينما كان فريد يعطي التفاصيل عن كل فرع. وقد استقبلت التقارير عن فنزويلا والبرازيل بتقدير خاص، وكذلك التقارير عن الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وقد كان الرفاق حريصون أيضا على سماع تقارير العمل المنجز في أوروبا: في اليونان وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وجميع الدول الأخرى. وأشادوا بقرب صدور سيرة تيد غرانت بقلم آلان وودز.

كانت هذه دورة هامة بالنظر إلى أن عددا قليلا فقط من الرفاق الباكستانيين من تمكنوا من الحصول على تأشيرات للسفر إلى المؤتمرات الأممية للتيار الماركسي الأممي والاجتماع مع الرفاق من بلدان أخرى. كانت هذه الدورة هي الوسيلة الوحيدة لمعظمهم من أجل الاجتماع بقيادي من الأممية. أوضح لهم فريد ويستون أن الرفاق في جميع أنحاء العالم يتابعون بشغف عمل الرفاق الباكستانيين، الذي هو مصدر الهام لهم جميعا، تماما مثلما يستوحي الرفاق الباكستانيون الإلهام من عمل الأممية ككل.

مسيرة الرفاق بعد انتهاء اشغال المؤتمر

وقد اختتم الرفيق فريد كلمته بالتأكيد على المهمة الرئيسية المتمثلة في تكوين جميع الرفاق نظريا وإعدادهم للمعارك المقبلة، وأنهى بإهداء المؤتمر مرة أخرى لنضال الرفيق تيد غرانت. وأوضح كيف أن أصعب مرحلة عاشها تيد غرانت كانت هي الخمسينات، عندما كانت الرأسمالية تعيش مرحلة ازدهار كاملة، وظهرت الستالينية في منتهى القوة وكانت فكرة الثورة تبدو بعيدة جدا في بلدان العالم الرأسمالي المتقدم. لكن تيد غرانت كان له تفاؤل هائل بالمستقبل وفهم أن الرأسمالية محكومة بالدخول في الأزمة عند نقطة ما، وهذا ما سيؤدي إلى تجدد الصراع الطبقي. وبفضل عمله في تلك الأوقات الصعبة تمكن التيار الماركسي الأممي من الوجود اليوم.

انتهى المؤتمر بانخراط الجميع في غناء نشيد الأممية بقيادة الرفيق جواد مرة أخرى. من الصعب وصف الحماس الذي عبر عنه المؤتمرون/ات في هذه اللحظة. على المرء أن يكون موجودا هناك لكي يحسه. مع هذا الحماس والإصرار لدينا كل الثقة في النجاح المستقبلي للماركسيين في باكستان.

عنوان النص بالإنجليزية:

Historic 32nd congress of Pakistani section of IMT – Second Day