الثورة المغربية: الطبقة الوسطى، القمع والموقف من اللاعنف


يوم الأحد 22 ماي 2011، نظم شباب حركة 20 فبراير وجماهير الشعب الكادح مسيرات ووقفات احتجاجية في أزيد من 100 مدينة وقرية، شهدت مشاركة عدد كبير جدا من المتظاهرات والمتظاهرين ، وهو ما شكل صفعة مدوية لكل من يقولون بـ "الاستثناء المغربي"، والذين يراهنون على تراجع مد الموجة الثورية في المغرب.

مناضل في رابطة العمل الشيوعي
الخميس: 26 ماي 2011

القمع

وكما كان متوقعا تعرضت أغلب تلك المظاهرات لقمع وحشي بكل معاني الكلمة، خاصة في المدن الكبرى: طنجة وشفشاون وتطوان والرباط وفاس والبيضاء والمحمدية وأكادير وطانطان، الخ.

استعملت قوات القمع كل وسائل القمع من عصي وغازات مسيلة للدموع، بل وحتى الرصاص المطاطي، في طنجة حيث تتوارد أخبار عن سقوط قتيل واحد على الأقل. كما لجأت إلى منع إسعاف الجرحى إلى المستشفيات، واعتقالهم من داخلها!

وكان المبرر الذي قدمته الدولة لهذه الوحشية هو وجود قوى تحاول "استغلال" الحركة و"الركوب عليها"، هي حزب النهج الديمقراطي، اليساري، والسلفيين والعدل والإحسان، الأصوليان. بينما الهدف هو محاولة رسم خطوط حمراء للحركة بالنظر إلى كونها بدأت تتوجه نحو الأحياء العمالية وتتجذر في شعاراتها، وإجهاضها لتوفير الهدوء اللازم لتمرير الدستور الممنوح وتنظيم الانتخابات ومنعها من التطور لتصبح نقطة استقطاب لفئات اجتماعية أخرى.

هل يمكن الجلوس طويلا فوق الحراب؟

يريد النظام القائم من وراء لجوءه إلى القمع المكثف والوحشي للمسيرات والمظاهرات، أن ينشر الرعب في نفوس المحتجين/ات، ويجعلهم يترددون في العودة إلى الشوارع والتظاهر، ويبين أنه ما يزال المسيطر الفعلي على الوضع.

وبالنظر إلى حجم الإنزالات القمعية ووحشية التدخل، وطبيعة الإصابات التي تستهدف الرأس خصوصا، واستعمال الرصاص المطاطي، نفهم أن الأوامر التي أعطيت لقوات البوليس، بمختلف أنواعها، مضمونها هو التسبب في أكبر قدر من الضرر وإظهار اكبر قدر من الحزم والقسوة.

والسؤال الذي يجب أن يطرح في هذا السياق هو: هل هذا القمع دليل على قوة النظام؟ من وجهة نظرنا الجواب هو: كلا بالتأكيد! إن هذه الحملة القمعية دليل على أن النظام بدأ يشعر بجدية الحركة الثورية وخطرها على بقاءه، خاصة وأنها بدأت ترفع بسرعة سقف مطالبها وتطور أشكالها وطرقها في التعبئة والنضال. وصارت تلجأ إلى التظاهر في الأحياء العمالية الفقيرة، وهو ما عبر عنه بمرارة أحد الخدام الجدد للنظام القائم، محمد الصبار، الذي قال، تعبيرا منه عن أشد مخاوف أسياده وأولياء نعمته: "تدخل البوليس في مظاهرة يوم الأحد بسبب أن الحركة الشبابية فضلت تنظيم تظاهرات في أحياء شعبية تتميز بكثافة سكانية."

إلا أن هذا القمع لم يمنع الحركة من المزيد من التجذر، فقد أعلنت حركة 20 فبراير موقع البيضاء أنها مصرة على التظاهر في حي سباتة، نفس الحي الذي تظاهرت فيه يوم الأحد الماضي، ونفس الإصرار نجده عند باقي الحركات في المدن الأخرى: طنجة، الشاون، الرباط الخ.

كما أن حدة القمع دليل على أن النظام القائم يفهم جيدا أنه في مأزق لا مخرج منه سوى خوض معركته الأخيرة بمنطق أكون أو لا أكون!

لكن القمع بطبيعته لا يقدم حلا لأي مشكل، إذ لا يقدم الطعام لجائع ولا العمل لعاطل ولا المأوى لمشرد. إنه يزيد فقط في صب الزيت على نار الحقد الطبقي وهو ما يعبر عنه المحتجون: "واخا تعيا ما تطفي، غتشعل غتشعل!" (مهما حاولت أن تطفئ [نار الاحتجاجات] فإنها ستشتعل!).

والأكيد أنه ليس من الممكن الاستمرار طويلا في هذا القمع، ليس فقط لأنه لا يعطي أبدا النتائج المرجوة منه. حيث لم يؤد إلى إرهاب المحتجين، بل بالعكس زاد في تجذر مطالبهم وشعاراتهم، بل أيضا لأن رقعة الاحتجاجات صارت تتوسع وعدد المتظاهرين بدأ يرتفع، وصارت حتى الفئات المتأخرة من الجماهير والشرائح التي ما تزال متذبذبة بين معسكر الثورة ومعسكر الثورة المضادة، تحسم موقفها وتقتنع بزيف الشعارات الرسمية بخصوص الإصلاحات الدستورية وغيرها.

كما أن جهاز القمع بدأ يتعب بسبب الاحتجاجات الجماهيرية اليومية. فإضافة إلى مسيرات حركة 20 فبراير، صارت شوارع الرباط وغيرها تصبح وتمسي يوميا على مظاهرات ووقفات لمختلف الفئات الكادحة من معطلين وعمال وأساتذة وفلاحين، الخ.

كما أنه بدأ يتفكك تدريجيا تحت وقع تلك التحركات، وهو ما يظهر جليا من خلال الأخبار عن بداية حركات احتجاجية، داخل صفوف قوات البوليس والقوات المساعدة والجيش، بل وحتى "المقدمية"! صحيح أن هذه الحركات ما تزال جنينية لكنها ذات دلالة عظمى وتتطور باضطراد.

لا يمكن للنظام القائم أن يراهن طويلا على ولاء جهاز القمع لأنه جهاز مشكل من بشر وليس من آلات. إنه مشكل في قمته من جنرالات وضباط كبار ينتمون، بحكم موقعهم ومصالحهم، إلى نفس الطبقة السائدة، وبالتالي فإنهم رجعيون بالمطلق؛ لكنه مشكل في قاعدته من أبناء العمال والفلاحين، الذين يعيشون بدورهم نفس الظروف السيئة التي يعيشها فقراء هذا الوطن، من غلاء وانعدام الرعاية الصحية وغياب البنية التحتية، الخ. كما يعانون من ظروف عمل أقرب إلى العبودية، تحت سوط الرؤساء وتعسفاتهم وإهاناتهم، وبدون أية حقوق نقابية أو غيرها، وبالتالي فإن لهم كل المصلحة في نجاح الحركة الثورية في تحقيق أهدافها.

إن أسوء كوابيس الحاكمين هو أن تبدأ عناصر جهاز قمعهم في التواصل مع الجماهير ومطالبها وأشكالها النضالية. وهذا ما يدفعهم، في أوقات الهدوء، إلى عزل تلك العناصر بشكل شبه دائم في الثكنات وممارسة أحط عمليات غسل الأدمغة. لكن الحركة الجماهيرية في الشوارع تفرض على الحاكمين أن يبعثوا بتلك العناصر إلى الشوارع لممارسة القمع. واستمرار المظاهرات بشكل يومي وتجذرها وتوسع حجمها يجعل تلك العناصر في احتكاك دائم مع مختلف فئات الجماهير، ومع مختلف المطالب والشعارات، مما يدفعها إلى التفكير، ثم بلورة موقف، ثم التحرك بناء على ذلك الموقف.

إن انقسام جهاز القمع على أساس طبقي مسألة حتمية، وقد أوضحت تجربة الثورتين التونسية والمصرية، بل وحتى الروسية وغيرها، أن هذه العملية لا تختلف سوى في وتيرتها.

لتأخير هذا التفكك سيلجأ النظام حتما إلى المزيد من التنازلات الاقتصادية لجهاز القمع، بالرفع من مرتباتهم، وقد قام بذلك فعلا. إلا أن هذا الخيار مفلس بالتأكيد. إنه لن يزيد سوى في إقناع هؤلاء الجنود ورجال البوليس بأن الطريق الوحيد لتحسين ظروفهم هو النضال، وأن الفضل في تلك التحسينات يعود إلى تلك الجماهير المنتفضة التي يبعثون لقمعها، إذ لماذا تجمدت أجورهم عقودا طويلة ولم ترفع إلا في الوقت الحالي؟!

وعليه سيتأكد مجددا، وفي القريب، أنه من المستحيل على الأنظمة الجلوس طويلا فوق الحراب!

الطبقة الوسطى

إن موقف الطبقات الوسطى من التحركات التي تخوضها الجماهير واحد من أهم المؤشرات عن وجود الثورة ومدى عمقها. الطبقة الوسطى بطبيعتها طبقة محافظة متشبثة بالهدوء ولا تتجاوز في أقصى أحلامها تفاؤلا تحقيق بعض الإصلاحات والتحسينات بما يحمي مصالحها ضد الطبقة السائدة وضد العمال والفقراء في الآن نفسه. وليس هناك من شكل للنضال أحب إلى نفسها من الحوارات الودية، والمفاوضات والألاعيب البرلمانية والقانونية التي تجري وراء الأبواب المغلقة وفي القاعات المكيفة الفاخرة.

إن طبيعتها هذه تجعلها قاعدة اجتماعية للقوى اللبرالية الإصلاحية وصمام أمان للنظام القائم ضد التحركات الشعبية. ويتعاظم دورها أكثر فأكثر كلما تمكنت من السيطرة على قيادة التنظيمات الجماهيرية (نقابات وأحزاب)، ومن خلال المنظمات الغير حكومية. فتحولها إلى وسائل إدامة الوضع القائم وتأبيد "السلام الاجتماعي" (أي الحرب من طرف واحد ضد الكادحين).

لكن في وقتنا الحالي، تنيخ الأزمة الاقتصادية الرأسمالية الخانقة بثقلها ليس فقط على كاهل العمال وباقي الكادحين، بل أيضا على كاهل المقاولين والفلاحين المتوسطين والصغار وغيرهم من فئات الطبقة الوسطى.

إن الطبقة الوسطى في المغرب تعاني من تضييق كبير تمارسه عليها شركات الطبقة السائدة وعلى رأسها أونا (شركة الأسرة المالكة)، وارتفاع ضغط الديون وانخفاض القدرة على التنافس، وانسداد الآفاق! كما أنها تعاني من جو القمع الشامل والشرس الذي يحرق كل ذرة أكسجين في المجتمع ويجعل الجو خانقا.

في أوقات الهدوء تحاول الطبقة الوسطى تجاوز خطر خرابها وإفلاسها من خلال تكثيف الاستغلال على العمال الذين يشتغلون عندها في مقاولاتها وورشاتها وحقولها ومتاجرها. وعندما تبدأ الحركة الثورية وتشتد المقاومة العمالية والجماهيرية، تقف تلك الطبقة في البداية ضدها وتنادي بممارسة أشد الحزم اتجاهها وفرض النظام فورا، لأن "الفوضى" تضر بمصالحها المتضررة أصلا!

لكن من يهتم للطبقة الوسطى عندما يشتعل الصراع بين الطبقتين الرئيسيتين في المجتمع؟ لا أحد! فالطبقة السائدة تلجأ فعلا إلى القمع، لكنها لا تقمع من أجل سواد عيون السادة والسيدات أبناء الطبقة الوسطى، بل لمصلحتها هي، وقد تقمعهم هم أيضا، وتزيد في التضييق عليهم وعلى صحافتهم وعلى مصادر خبزهم، الخ. كما أن الطبقة العاملة ما أن تنهض إلى النضال حتى تتخلى عن "احترامها" الشكلي لهؤلاء السيدات والسادة، وتتجاوزهم وترمي بنصائحهم عرض الحائط.

أحد الاطباء الذين تعرضوا للقمع اثناء مسيرتهم في مدينة الرباط

ومع استمرار الحركة الثورية تبدأ الطبقة الوسطى في التذبذب بين مساندة المعسكر الثوري، شريطة عدم تجاوزه لسقف محدد "عقلاني" و"معقول" تعده له مسبقا (سقف "الملكية البرلمانية")، وبين الثورة المضادة. ثم وبسيرورة يتخللها التطور التدريجي والطفرات، تبدأ الفئات الدنيا منها بالالتحاق بالمعسكر الثوري.

والملاحظ في الوضع الثوري الحالي بالمغرب هو أن الطبقة الوسطى لا تتذبذب بين معسكري الثورة والثورة المضادة، إنها تتجه بشكل واضح نحو الالتحاق بمعسكر الثورة. وهو ما بدأنا نشهده حاليا مع التحاق فئات واسعة من الموظفين، بل وحتى الأطباء، بالتحركات النضالية، واستمرارهم في النضال بالرغم من تعرضهم المتواصل للقمع.

وبهذا يكون النظام قد بدأ يفقد القاعدة الاجتماعية لدعم "إصلاحاته" وواقي الصدمات بينه وبين الطبقة العاملة والجماهير الكادحة.

هنا يظهر دور اليسار الثوري جليا في ضرورة مساعدة الطبقة الوسطى على حسم موقفها لصالح الثورة، من خلال طرح برنامج للمطالب الانتقالية يعبر عن تطلعاتها ويجعلها تجد مصلحتها في السير تحت راية البروليتاريا. برنامج يشرح لها أن المخرج الوحيد من الوضع الحالي بكل فظاعته هو مصادرة الملكيات الكبرى (أرض، أبناك، قطاعات حيوية) ووضعها في خدمة المجتمع؛ كما يشرح أن القطع مع التبعية للإمبريالية رهين بالقضاء على النظام القائم وتأميم التجارة الخارجية؛ ويشرح أنه، وعلى عكس الأكاذيب التي ينشرها أعداء الاشتراكية، ليس في نية العمال الثوريين أن يصادروا الملكيات الصغيرة ولا الورشات، الخ، بل إن استيلائهم على السلطة هو الضمانة الحقيقية للقضاء على المضاربات وتخفيض الفوائد على القروض، وغيرها من التحسينات.

"مهما واجهونا بالعنف، سنتحداهم بالسلم، لأن هذا خيار استراتيجي"

هذا هو الموقف الذي عبر عنه أحد شباب عشرين فبراير موقع البيضاء بعد القمع الذي تعرضت له مسيرات يوم الأحد الماضي. نعم حبذا لو تمكنا من الوصول إلى أهدافنا في الحرية والعيش الكريم وإسقاط الفساد والدكتاتورية، بطرق سلمية وبدون الحاجة إلى تقديم الكثير من التضحيات. لسنا متعطشين إلى الدماء ولا محبي المواجهات والحروب. بل على العكس تماما نتمنى أن يتحقق التطور بأكبر ما يمكن من السلاسة والسلمية.

لكن الواقع لا يتماشى والمتمنيات. لأن الطبقة السائدة الرأسمالية الاستغلالية الفاسدة، عدوة الديمقراطية والحرية، لن تتخلى عن امتيازاتها بشكل سلمي. إنها لم تبن السجون وتجند قوات البوليس والجيش، وكل أجهزة الدولة إلا من أجل استعمالها لحماية نفسها ضد أي تحرك يهددها.

ينطبق هذا حتى على أكثر الدول البرجوازية ديمقراطية، لكنه يصير أكثر وضوحا في ظل نظام دكتاتوري مثل هذا القائم بالمغرب، حيث تهاجم كل أشكال التعبير والتظاهر والتنظيم بأشرس الطرق، ولا تسمح بأي بادرة للرفض أو المعارضة.

إن عدم رغبة بعض الشباب في الرد على عنف الدولة بالعنف نابع من رغبتهم عدم إعطاء جهاز القمع مبررا لإغراق الحركة في حمام دم، كما يريد أعدائها، يذهب ضحيته أناس أبرياء. إن هذا دافع نبيل! لكن جهاز القمع لا يحتاج إلى مبرر لكي يتدخل بوحشية، والدليل هو أن كل المظاهرات التي قمعت لحد الآن كانت كلها سلمية، بل وكانت كلها ترفع شعار "سلمية، سلمية، لا حجرة لا جنوية"، إلا أن ذلك لم يشفع لها من أن تتحول، على يد قوات القمع، إلى مجازر كسرت خلالها الأيدي والرؤوس، بل وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء.

إن الضعف يجلب الاعتداء، وكلما استمرت المظاهرات بدون حماية ضد الاعتداءات، كلما تعرضنا للمزيد من التنكيل والضرب والإهانة. علينا أن نأتي إلى المظاهرات ونحن على استعداد لكل الاحتمالات، وعلى رأسها احتمال الاعتداء علينا، وبالتالي مستعدين للرد على الاعتداء.

ينبغي أن نجعل الاعتداء علينا عملية مكلفة لقوات القمع حتى تفكر مليا قبل أي هجوم ضد المسيرات والوقفات وغيرها من الأشكال النضالية. لأنك إذا أردت السلم فلا بد أن تتهيأ للحرب.

لا بد أن نعمل منذ الآن على تنظيم لجان للدفاع الذاتي من شباب مستعدين للرد على قوات القمع بالقمع. هذا ما علمتنا إياه الثورتان التونسية والمصرية! ولقد تطور المزاج الثوري بين الشباب بما يسمح بتشكيل هذه اللجان من أجل المواجهات. كما ينبغي إقامة المتاريس وحمايتها تحت رقابة الجماهير المسلحة بكل ما هو متاح.

يجب أن يصير شعارنا: "إذا واجهونا بالعنف، سنرد عليهم بالعنف، لأن هذا هو الخيار الوحيد!"

كما ينبغي تنظيم تدخل واع لتسريع وتيرة تفكك جهاز القمع، بالمزاوجة بين الرد الصارم على كل عمليات الاعتداء، كما سبقت الإشارة، وبين الدعوة إلى التآخي بين أبناء العمال والفلاحين المرتدين للبزة، وبين آبائهم وأمهاتهم وإخوتهم المتظاهرين، عبر توزيع المناشير المتضمنة لمطالب الحركة إضافة إلى مطالبهم (احترام الكرامة المهدرة من طرف رؤسائهم، تحسين ظروف العمل، حقهم في العمل النقابي، حقهم في انتخاب رؤسائهم، الخ)، ولدعوات إلى رفض تطبيق الأوامر وإعلان العصيان والالتحاق بالمتظاهرين. وإلقاء الخطابات التحريضية والتعبوية، الموجهة إليهم، كلما أمكن.

علينا أن نفهم في هذا السياق إن سيرورة تشكل الوعي لديهم بطيئة، ولا تحقق النتائج المرجوة منذ الخطاب الأول أو المنشور الأول، إنها نتيجة عمل صبور منهجي متواصل، إلا أن نتائجها أكيدة وحاسمة في تحديد مصير الثورة.

عاشت الثورة المغربية!

عاشت حركة العمال والشباب الثوري!

من أجل مجالس للدفاع الذاتي!

من أجل مجلس تأسيسي منتخب من طرف مجالس العمال والفلاحين الفقراء!

فلتسقط الدكتاتورية!