المغرب: بيان حول الانتخابات الجماعية والبلدية



الثلاثاء: 09 يونيو 2009

التوجه القاعدي
الخط العمالي داخل الحركة الطلابية المغربية
رابطة العمل الشيوعي
الفرع المغربي للتيار الماركسي الأممي

في ظل لا مبالاة الأغلبية الساحقة من الجماهير، تنخرط جميع الأحزاب البرجوازية وأحزاب اليسار الإصلاحي، ما عدا النهج الديمقراطي الذي يحافظ على معارضة شكلية بدون بديل واضح، في حملة الانتخابات المحلية التي تبذر عليها ملايير الدراهم من أموال الشعب.

إن الانتخابات البرجوازية، بما فيها تلك التي تنظم في البلدان الرأسمالية المتقدمة، ليست سوى مسرحية لخداع الشعب، حيث ينتخب الشعب كل بضعة سنوات من سوف يخدعونه ويقمعونه داخل المؤسسات ويغتنون على حسابه، كما أن المؤسسات الناتجة عنها ليست سوى مؤسسات لممارسة السلطة الشكلية بينما السلطة الحقيقية موجودة في يد كبار مالكي وسائل الإنتاج.

أما في ظل الأنظمة الدكتاتورية السافرة، مثل النظام القائم بالمغرب، فالوضع أدهى وأمر، إنها لعبة مزورة منذ البداية حتى النهاية، لا تعكس نتائجها إرادة حتى من أدلوا بأصواتهم، بل تعكس فقط رغبة ومصالح الحكم المطلق ومن يدور في فلكه.

نحن الماركسيون، مناضلو رابطة العمل الشيوعي والتوجه القاعدي، الخط العمالي داخل الحركة الطلابية المغربية، في نفس الوقت الذي نؤكد على رفضنا البلاهة المعادية للبرلمانية وللانتخابات التي تميز الفوضويين، وبكوننا نستفيد من كل انفتاح يمكننا من النضال العلني، بما في ذلك إمكانية المشاركة، في شروط معينة، في الانتخابات المحلية، من أجل أن نستخدم البرلمان والجماعات المحلية، منبرا لتمرير مواقفنا، ووسيلة لمخاطبة الجماهير وتنظيمها، ونستخدم الحملات الانتخابية، ليس لنشر الأوهام والوعود الكاذبة، بل للدعاية لبرنامجنا الاشتراكي الثوري، ولدينا في هذا الصدد تاريخ طويل وتجربة غنية تبتدئ من ماركس وإنجلز ولينين وتروتسكي، وتصل إلى ما يقوم به رفاقنا في باقي فروع التيار الماركسي الأممي في العالم: باكستان، بلجيكا، فنزويلا، الخ. فإننا ليست لدينا أية أوهام مطلقا حول الانتخابات البرجوازية أو المؤسسات الناتجة عنها ونعارض البلاهة البرلمانية والانتخابية التي يتصف بها الإصلاحيون والستالينيون، ونعتبر أن المعامل والجامعات والشوارع هي الميدان الحقيقي للنضال الذي يحسم القضايا الرئيسية.

إننا تيار ثوري نناضل من أجل الاشتراكية ونعتبر أن المجالس العمالية والشعبية المنتخبة ديمقراطيا في ظل دولة عمالية، هي المؤسسات الديمقراطية الحقة التي يمكن عبرها للجماهير أن تمارس حقها في التقرير والتسيير والتوجيه.

إننا في رابطة العمل الشيوعي والتوجه القاعدي لا نشارك في الانتخابات الحالية، لا بالدعاية ولا بالتصويت ولا بأي شكل آخر، وندعو الجماهير إلى مقاطعتها، وندعو إلى مواصلة النضال من أجل نشر الفكر الماركسي الثوري بين صفوف العمال والشباب الباحث عن بديل. ونعمل على كسب أفضل العناصر إلى صفوفنا من أجل تشكيل الحزب الذي سيقود الطبقة العاملة وعموم الكادحين نحو حسم السلطة السياسية وتشكيل مجالس العمال والفلاحين الفقراء وتأميم القطاعات الاقتصادية الكبرى ووضعها تحت رقابتها.